83 - وحدثني عن مالك ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن يحيى بن عبد الرحمن
ابن حاطب ، أنه اعتمر مع عمر بن الخطاب ، في ركب فيهم عمرو بن العاص . وأن عمر
ابن الخطاب عرس ببعض الطريق ، قريبا من بعض المياه . فاحتلم عمر ، وقد كاد أن يصبح ،
فلم يجد مع الركب ماء . فركب ، حتى جاء الماء . فجعل يغسل ما رأى من ذلك الاحتلام ،
حتى أسفر . فقال له عمرو بن العاص : أصبحت ومعنا ثياب ، فدع ثوبك يغسل . فقال عمر
ابن الخطاب : واعجبا لك يا عمرو بن العاص ! لئن كنت تجد ثيابا أفكل الناس يجد ثيابا ؟
والله لو فعلتها لكانت سنة . بل أغسل ما رأيت ، وأنضح ما لم أر .
قال مالك ، في رجل وجد في ثوبه أثر احتلام ، ولا يدرى متى كان ، ولا يذكر شيئا
رأى في منامه . قال : ليغتسل من أحدث نوم نامه . فإن كان صلى بعد ذلك النوم ، فليعد
ما كان صلى بعد ذلك النوم . من أجل أن الرجل ربما احتلم ، ولا يرى شيئا ، ويرى ولا
يحتلم . فإذا وجد في ثوبه ماء ، فعليه الغسل . وذلك أن عمر أعاد ما كان صلى ، لآخر نوم
نامه ، ولم يعد ما كان قبله .
هامش
83 - ( عرس ) نزل آخر الليل للاستراحة . ( ربما احتلم ) رأى أنه يجامع . ( ولا يرى شيئا ) أي
منيا . ( ويرى ) المنى في ثوبه . ( ولا يحتلم ) لا يرى أنه يجامع .