( 21 ) باب غسل المرأة إذا رأت في المنام مثل ما يرى الرجل
84 - حدثني عن مالك ، عن ابن شهاب ، عن عروة بن الزبير ، أن أم سليم قالت
لرسول الله صلى الله عليه وسلم : المرأة ترى في المنام مثل ما يرى الرجل ، أتغتسل ؟ فقال لها رسول
الله صلى الله عليه وسلم : ( نعم . فلتغتسل ) فقالت لها عائشة : أف لك ! وهل ترى ذلك المرأة ؟ فقال لها
رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( تربت يمينك . ومن أين يكون الشبه ؟ ) .
أخرجه مسلم في : 3 - كتاب الحيض ، 7 - باب وجوب الغسل على المرأة بخروج المنى منها ، حديث 30 .
85 - حدثني عن مالك ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن زينب بنت أبي سلمة ، عن
أم سلمة ، زوج النبي صلى الله عليه وسلم ، أنها قالت : جاءت أم سليم ، امرأة أبى طلحة الأنصاري ، إلى
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقالت : يا رسول الله ! إن الله لا يستحيى من الحق ، هل على المرأة من غسل
هامش
84 - ( أف لك ) قال الباجي : قولها أف لك ، على معنى الانكار لقولها والاغلاظ عليها ، لما أخبرت به
عن النساء . وقال القاضي عياض : أف لك ، أي استحقارا لك . وهي كلمة تستعمل في الاستحقار والاستقذار .
وأصل آلاف وسخ الأظفار . ( تربت يمينك ) قال النووي : في هذه اللفظة خلاف كثير منتشر جدا ، للسلف
والخلف ، من الطوائف كلها . والأصح الأقوى الذي عليه المحققون في معناها أن أصلها افتقرت . ولكن العرب
اعتادت استعمالها غير قاصدة حقيقة معناها ، فيقولون : تربت يداك ، وقاتله الله ما أشجعه ، ولا أم له ، ولا أب
له ، وثكلته أمه ، وويل أمه ، وما أشبه هذا ، عند إنكار الشئ ، أو الزجر عنه ، أو الذم عليه ، أو استعظامه ،
أو الحث عليه ، أو الاعجاب به . ( الشبه ) بفتح الشين والباء ، وبكسر الشين وسكون الباء . أي شبه
الابن لاحد أبويه أو لأقاربه .
85 - ( لا يستحيي من الحق ) أي لا يأمر بالحياء فيه ، أو لا يمتنع من ذكره امتناع المستحيي . والمعنى أن
الحياء لا ينبغي أن يمنع من طلب الحق ومعرفته .
( إذا رأت الماء ) أي المنى ، بعد الاستيقاظ .