80 - وحدثني عن مالك ، عن هشام بن عروة ، عن زييد بن الصلت ، أنه قال :
خرجت مع عمر بن الخطاب إلى الجرف ، فنظر فإذا هو قد احتلم ، وصلى ولم يغتسل . فقال :
والله ما أراني إلا احتلمت وما شعرت ، وصليت وما اغتسلت . قال : فاغتسل ، وغسل ما رأى
في ثوبه ، ونضح ما لم ير ، وأذن أو أقام ، ثم صلى بعد ارتفاع الضحى متمكنا .
81 - وحدثني عن مالك ، عن إسماعيل بن أبي حكيم ، عن سليمان بن يسار ، أن عمر
ابن الخطاب غدا إلى أرضه بالجرف ، فوجد في ثوبه احتلاما . فقال : لقد ابتليت بالاحتلام
منذ وليت أمر الناس . فاغتسل ، وغسل ما رأى في ثوبه من الاحتلام ، ثم صلى بعد أن
طلعت الشمس .
82 - وحدثني عن مالك ، عن يحيى بن سعيد ، عن سليمان بن يسار ، أن عمر بن الخطاب
صلى بالناس الصبح . ثم غدا إلى أرضه بالجرف . فوجد في ثوبه احتلاما . فقال : إنا لما أصبنا
الودك لانت العروق . فاغتسل ، وغسل الاحتلام من ثوبه ، وعاد لصلاته .
هامش
80 - ( الجرف ) بضم الجيم والراء ، على ثلاثة أميال من المدينة من جانب الشام . ( قد احتلم ) أي
رأى في ثوبه أثر الاحتلام ، وهو المنى . ( ما شعرت ) بفتحتين ، أي ما علمت . ( ونضح ) أي رش .
( بعد ارتفاع الضحى متمكنا ) أي في الارتفاع .
82 - ( الودك ) بفتحين ، دسم اللحم والشحم ، وهو ما يتحلب من ذلك . ( وعاد لصلاته ) أي أعادها
لبطلانها . وفى إعادته وحده ، دون من صلى خلفه ، دليل على أن لا إعادة على من صلى خلف جنب أو محدث
إذا لم يعلموا ، وكان الامام ناسيا . فإن كان عالما بطلت صلاتهم .