219 - وحدثني عن مالك ، عن يحيى بن سعيد ، عن عطاء بن أبي رباح ، أنه سمعه
يذكر ، أنه أرخص للرعاء أن يرموا بالليل . يقول : في الزمان الأول .
قال مالك : تفسير الحديث الذي أرخص فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم لرعاء الإبل في تأخير رمى
الجمار ، فيما نرى ، والله أعلم ، أنهم يرمون يوم النحر . فإذا مضى اليوم الذي يلي يوم النحر
رموا من الغد . وذلك يوم النفر الأول . فيرمون لليوم الذي مضى . ثم يرمون ليومهم ذلك .
لأنه لا يقضى أحد شيئا حتى يجب عليه . فإذا وجب عليه ومضى كان القضاء بعد ذلك . فإن
بدا لهم النفر فقد فرغوا وإن أقاموا إلى الغد ، رموا مع الناس يوم النفر الآخر ، ونفروا .
220 - وحدثني عن مالك ، عن أبي بكر بن نافع ، عن أبيه ، أن ابنة أخ لصفية بنت أبي عبيد . نفست بالمزدلفة . فتخلفت هي وصفية حتى أتتا منى ، بعد أن غربت الشمس .
من يوم النحر . فأمرهما عبد الله بن عمر أن ترميا الجمرة . حين أتتا ولم ير عليهما شيئا .
قال يحيى : سئل مالك عمن نسي جمرة من الجمار في بعض أيام منى حتى يمسى ؟ قال : ليرم
أي ساعة ذكر من ليل أو نهار . كما يصلى الصلاة إذا نسيها ثم ذكرها ليلا أو نهارا . فإن
كان ذلك بعد ما صدر وهو بمكة ، أو بعد ما يخرج منها ، فعليه الهدى .
هامش
219 - ( في الزمان الأول ) أي زمن الصحابة .
220 - ( نفست ) نفست أي ولدت . ونفست أي حاضت .