43 - وحدثني عن مالك عن نافع ، عن أسلم مولى عمر بن الخطاب ، أن عمر بن الخطاب
ضرب الجزية على أهل الذهب أربعة دنانير . وعلى أهل الورق أربعين درهما . مع ذلك أرزاق
المسلمين وضيافة ثلاثة أيام .
44 - وحدثني عن مالك ، عن زيد بن أسلم ، عن أبيه ، أنه قال لعمر بن الخطاب : إن
في الظهر ناقة عمياء . فقال عمر : ادفعها إلى أهل بيت ينتفعون بها . قال ، فقلت : وهي عمياء ؟
فقال عمر : يقطرونها بالإبل . قال فقلت : كيف تأكل من الأرض ؟ قال فقال عمر : أمن
نعم الجزية هي أم من نعم الصدقة ؟ فقلت : بل من نعم الجزية . فقال عمر أردتم ، والله ،
أكلها . فقلت : إن عليها وسم الجزية . فأمر بها عمر فنحرت . وكان عنده صحاف تسع .
فلا تكون فاكهة ولا طريفة إلا جعل منها في تلك الصحاف . فبعث بها إلى أزواج النبي صلى الله عليه وسلم .
ويكون الذي يبعث به إلى حفصة ابنته ، من آخر ذلك . فإن كان فيه نقصان ، كان في حظ
حفصة . قال : فجعل في تلك الصحاف من لحم تلك الجزور . فبعث به إلى أزواج النبي صلى الله عليه وسلم .
وأمر بما بقي من لحم تك الجزور ، فصنع . فدعا عليه المهاجرين والأنصار .
قال مالك : لا أرى أن تؤخذ النعم من أهل الجزية إلا في جزيتهم .
45 - وحدثني عن مالك ، أنه بلغه أن عمر بن عبد العزيز كتب إلى عماله : أن يضعوا
هامش
43 - ( أهل الذهب ) كمصر والشام . ( أهل الورق ) كالعراق .
44 - ( صحاف ) جمع صحفة ، قصعة مستديرة . ( طريفة ) تصغير طرفة ، بزنة غرفة ، ما يستطرف أي يستملح .
45 -