قال يحيى : وسئل مالك عن مؤذن أذن لقوم ، ثم انتظر هل يأتيه أحد ، فلم يأته أحد ،
فأقام الصلاة ، وصلى وحده . ثم جاء الناس بعد أن فرغ ، أيعيد الصلاة معهم ؟ قال : لا يعيد
الصلاة . ومن جاء بعد انصرافه ، فليصل لنفسه وحده .
قال يحيى : وسئل مالك عن مؤذن أذن لقوم ، ثم تنفل . فأرادوا أن يصلوا بإقامة غيره ؟
فقال : لا بأس بذلك . إقامته ، وإقامة غيره سواء .
قال يحيى : قال مالك : لم تزل الصبح ينادى لها قبل الفجر . فأما غيرها من الصلوات ،
فإنا لم نرها ينادى لها ، إلا بعد أن يحل وقتها .
8 - وحدثني عن مالك ، أنه بلغه أن المؤذن جاء إلى عمر بن الخطاب يؤذنه لصلاة
الصبح ، فوجده نائما . فقال : الصلاة خير من النوم . فأمره عمر أن يجعلها في نداء الصبح .
وحدثني يحيى عن مالك ، عن عمه أبى سهيل بن مالك ، عن أبيه ، أنه قال : ما أعرف شيئا
مما أدركت عليه الناس ، إلا النداء بالصلاة .
9 - وحدثني عن مالك ، عن نافع ، أن عبد الله بن عمر سمع الإقامة وهو بالبقيع ،
فأسرع المشي إلى المسجد . ( * )
الموطأ — صفحة 72
مساهمون: محمد فؤاد عبد الباقي
ص٧٢