ويحدثهم بدرجاتهم في الجنة . فبينهما هم كذلك إذ أوحى الله إليه : يا عيسى ! إني
قد أخرجت عبادا لي . لا يدان لأحد بقتالهم وأحرز عبادي إلى الطور . ويبعث الله
يأجوج ومأجوج ، وهم ، كما قال الله ، من كل حدب ينسلون ، فيمر أوائلهم على
بحيرة الطبرية . فيشربون ما فيها . ثم يمر آخرهم فيقولون : لقد كان في هذا ماء ،
مرة . ويحضر نبي الله عيسى وأصحابه . حتى يكون رأس الثور لأحدهم خيرا من
مائة دينار لأحدكم اليوم . فيرغب نبي الله عيسى وأصحابه إلى الله . فيرسل الله عليهم
النغف في رقابهم . فيصبحون فرسي كموت نفس واحدة ويهبط نبي الله عيسى وأصحابه
فلا يجدون موضع شبر إلا قد ملأه زهمهم ونتنهم ودماؤهم . فيرغبون إلى الله سبحانه .
فيرسل عليهم طيرا كأعناق البخت . فتحملهم فتطرحهم حيث شاء الله . ثم يرسل الله
عليهم مطرا لا يكن منه بيت مدر ولا وبر . فيغسله حتى يتركه كالزلقة . ثم يقال
للأرض : أنبتي ثمرتك . وردي بركتك . فيومئذ تأكل العصابة من الرمانة .
فتشبعهم . ويستظلون بقحفها . ويبارك الله في الرسل حتى إن اللقحة من الإبل تكفى
سنن ابن ماجة — صفحة 1358
مساهمون: محمد بن يزيد القزويني
ص١٣٥٨