خليفتي على كل مسلم . وإنه يخرج من خلة بين الشام والعراق . فيعيث يمينا ويعيث
شمالا . يا عباد الله ! فاثبتوا . فإني سأصفه لكم صفة لم يصفها إياه نبي قبلي . إنه يبدأ
فيقول : أنا نبي ولا نبي بعدي . ثم يثنى فيقول : أنا ربكم . ولا ترون ربكم
حتى تموتوا . وإنه أعور . وإن ربكم ليس بأعور . وإنه مكتوب بين عينيه : كافر .
يقرؤه كل مؤمن ، كاتب أو غير كاتب . وإن من فتنته أن معه جنة ونارا . فناره جنة
وجنته نار . فمن ابتلى بناره ، فليستغث بالله وليقرأ فواتح الكهف . فتكون
عليه بردا وسلاما . كما كانت النار على إبراهيم . وإن من فتنته أن يقول ، لأعرابي :
أرأيت إن بعثت لك أباك وأمك ، أتشهد أنى ربك ؟ فيقول : نعم . فيتمثل له شيطانان
في صورة أبيه وأمه . فيقولان : يا بنى ! اتبعه . فإنه ربك . وإن من فتنته أن يسلط
على نفس واحدة ، فيقتلها ، وينشرها بالمنشار ، حتى يلقى شقتين . ثم يقول : انظروا
إلى عبدي هذا . فإني أبعثه الآن ، ثم يزعم أن له ربا غيري . فيبعثه الله . ويقول له
الخبيث : من ربك ؟ فيقول : ربى الله ، وأنت عدو الله . أنت الدجال . والله ! ما كنت ،
بعد ، أشد بصيرة بك منى اليوم " .
قال أبو الحسن الطنافسي : فحدثنا المحاربي . ثنا عبيد الله بن الوليد الوصافي عن عطية ،
عن أبي سعيد ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " ذلك الرجل أرفع أمتي درجة في الجنة " .
قال : قال أبو سعيد : والله ! ما كنا نرى ذلك الرجل إلا عمر بن الخطاب . حتى
مضى لسبيله .
قال المحاربي : ثم رجعنا إلى حديث أبي رافع . قال " وإن من فتنته أن يأمر السماء
أن تمطر فتمطر . ويأمر الأرض أن تنبت فتنبت . وإن من فتنته أن يمر بالحي
فيكذبونه . فلا تبقى لهم سائمة إلا هلكت . وإن من فتنته أن يمر بالحي فيصدقونه .
سنن ابن ماجة — صفحة 1360
مساهمون: محمد بن يزيد القزويني
ص١٣٦٠