تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سنن ابن ماجة — صفحة 1355

مساهمون:

ص١٣٥٥
فقعدوا في قوارب السفينة . فخرجوا فيها . فإذا هم بشئ أهدب ، أسود . قالوا له : ما أنت ؟ قال : أنا الجساسة . قالوا : أخبرينا . قالت : ما أنا بمخبرتكم شيئا . ولا سائلتكم . ولكن هذا الدير ، قد رمقتموه . فأتوه . فإن فيه رجلا بالأشواق إلى أن تخبروه ويخبركم . فأتوه فدخلوا عليه . فإذا هم بشيخ موثق ، شديد الوثاق . يظهر الحزن . شديد التشكي . فقال لهم : من أين ؟ قالوا : من الشام . قال : ما فعلت العرب ؟ قالوا : نحن قوم من العرب . عم تسأل ؟ قال : ما فعل هذا الرجل الذي خرج فيكم ؟ قالوا : خيرا . نأوي قوما . فأظهره الله عليهم . فأمرهم ، اليوم ، جميع : إلههم واحد ، ودينهم واحد . قال : ما فعلت عين زغر ؟ قالوا : خيرا . يسقون منها زروعهم . ويستقون منها لسقيهم . قال : فما فعل نخل بين عمان وبيسان ؟ قالوا : يطعم ثمره كل عام . قال : فما فعلت بحيرة الطبرية ؟ قالوا : تدفق جنباتها من كثرة الماء . قال ، فزفر ثلاث زفرات ، ثم قال : لو انفلت من وثاقي هذا ، لم أدع أرضا إلا وطئتها برجلي هاتين . إلا طيبة . ليس لي عليها سبيل " . قال النبي صلى الله عليه وسلم " إلى هذا ينتهى فرحي . هذه طيبة . والذي نفسي بيده ! ما فيها طريق ضيق ولا واسع ، ولا سهل ولا جبل ، إلا وعليه ملك شاهر سيفه إلى يوم القيامة " .