مع وجودها أحدهما ، وإشباع الكسرة بإثبات الياء بعدها في مخاطبة الأنثى . فلا يختلجن في صدر إنسان
أن هذا خطأ . بل هو صحيح نطق به فصحاء العرب في الجاهلية وصدر الاسلام .
وقد أتبعت السنن بمفتاح يحوي جميع أحاديث سيدنا ومولانا رسول الله صلى الله عليه وسلم القولية ، مرتبة حسب
أوائل كلماتها . وأمام كل حديث الرقم الدال عليه . وذلك لسهولة الاهتداء إليه بمجرد ذكر أول كلمة
منه وإن فائدته لا تقدر عند الذين يحاولون الانتفاع به ، وكثير ما هم ، وهذا هو ثاني كتاب من كتب
السنة يلحق به مثل هذا المفتاح .
أما الكتاب الأول فهو موطأ الامام مالك الذي أخرجته هذه الدار في العام الماضي ، " اعلموا
فكل ميسر لما خلق له " ( 1 ) .
فإلى طلاب علوم الرسالة المحمدية ، من عقائد وعبادات ومعاملات وآداب اجتماعية وأخلاق
مرضية ، مصوغة أحسن صياغة ، في أسمى أسلوب ، في أعلى طبقة من طبقات البلاغة الانسانية - أقدم
هذا الكتاب .
فدونكم هذا الكوثر ، اكرعوا منه كرعا حتى تضلعوا .
فوالذي نفس جمع الخلائق بيده ! ما ازددتم مه عبا ، إلا ازددتم لدى الله قربا .
6 / 125 ( فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للاسلام ومن يرد أن يضله يجعل صدره
ضيقا حرجا كأنما يصعد في السماء كذلك يجعل الله الرجس على الذين لا يؤمنون ) .
41 / 33 ( ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحا وقال إنني من المسلمين ) .
روضة المقياس في ( 22 من جمادى الآخرة سنة 1373 ه
الموافق 26 من فبراير سنة 1954 م
خادم الكتاب والسنة
محمد فؤاد عبد الباقي
هامش
( 1 ) قال في السراج المنير شرح الجامع الصغير للسيوطي : رواه الطبراني في المعجم الكبير عن ابن عباس وعن عمران
ابن حصين ، وإسناده صحيح .