تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سنن ابن ماجة — صفحة 1361

مساهمون:

ص١٣٦١
فيأمر السماء أن تمطر فتمطر . ويأمر الأرض أن تنبت فتنبت . حتى تروح مواشيهم ، من يومهم ذلك ، أسمن ما كانت وأعظمه ، وأمده خواصر ، وأدره ضروعا . وإنه لا يبقى شئ من الأرض إلا وطئه وظهر عليه . إلا مكة والمدينة . لا يأتيهما من نقب من نقابهما إلا لقيته الملائكة بالسيوف صلتة . حتى ينزل عند الظريب الأحمر ، عند منقطع السبخة . فترجف المدينة بأهلها ثلاثا رجفات . فلا يبقى منافق ولا منافقة إلا خرج إليه . فتنفي الخبث منها كما ينفى الكير خبث الحديد . ويدعى ذلك ا ليوم يوم الخلاص " . فقالت أم شريك بنت أبي العكر : يا رسول الله ! فأين العرب يومئذ ؟ قال " هم يومئذ قليل . وجلهم ببيت المقدس . وإمامهم رجل صالح . فبينما إمامهم قد تقدم يصلى بهم الصبح ، إذ نزل عليهم عيسى بن مريم الصبح . فرجع ذلك الامام ينكص ، يمشى القهقرى ، ليتقدم عيسى يصلى بالناس . فيضع عيسى يده بين كتفيه ثم يقول له : تقدم فصل . فإنها لك أقيمت . فيصلى بهم إمامهم . فإذا انصرف ، قال عيسى عليه السلام : افتحوا الباب . فيفتح ، ووراءه الدجال . معه سبعون ألف يهودي . كلهم ذو سيف محلى وساج . فإذا نظر إليه الدجال ذاب كما يذوب الملح في الماء ، وينطلق هاربا . ويقول عيسى عليه السالم : إن لي فيك ضربة لن تسبقني بها . فيدركه عند باب اللد الشرقي فيقتله . فيهزم الله اليهود . فلا يبقى شئ مما خلق الله يتوارى به