ويكره أن يأخذ شيئا من جلود الأضاحي ، وأن يعطيها الجزار ،
والأفضل أن يتصدق بها .
الثالث : في الحلق والتقصير .
شرح
قوله : ( ويكره أن يأخذ شيئا من جلود الأضاحي ، وأن يعطيها
الجزار ، والأفضل أن يتصدق بها ) .
يدل على ذلك روايات ، منها صحيحة علي بن جعفر ، عن أخيه
موسى بن جعفر عليه السلام ، قال : سألته عن جلود الأضاحي ، هل يصلح
لمن ضحى بها أن يجعلها جرابا ؟ قال : ( لا يصلح أن يجعلها جرابا إلا أن
يتصدق بثمنها ) ( 1 ) .
ورواية معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : ( ينتفع
بجلد الأضحية ، ويشترى به المتاع ، وإن تصدق به فهو أفضل ) وقال :
( نحر رسول الله صلى الله عليه وآله بدنة ولم يعط الجزارين جلودها ، ولا
قلائدها ، ولا جلالها ، ولكن تصدق به ، ولا تعط السلاخ منها شيئا ، ولكن
أعطه من غير ذلك ) ( 2 ) .
ولا يخفى أن كراهة إعطاء الجزارين منها إنما ثبت إذا وقع على سبيل
الأجرة أما لو أعطاه صدقة وكان مستحقا لذلك فلا بأس .
قوله : ( الثالث ، في الحلق والتقصير ) .
المعروف من مذهب الأصحاب أن الحلق والتقصير نسك واجب ، بل
قال في المنتهى : إنه قول علمائنا أجمع ( 3 ) ، ونقل عن الشيخ في التبيان أنه
قال : إن الحلق أو التقصير مندوب غير واجب ( 4 ) ، وهو نادر ، مردود بفعل
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 228 / 773 ، الاستبصار 2 : 276 / 982 ، قرب الإسناد : 106 ، الوسائل
10 : 151 أبواب الذبح ب 43 ح 4 .
( 2 ) الكافي 4 : 501 / 2 ، الوسائل 10 : 151 أبواب الذبح ب 43 ح 2 .
( 3 ) المنتهى 2 : 762 .
( 4 ) التبيان 2 : 154 .