شرح
مجازا باعتبار ما يؤل إليه ، ويجعل قوله : وإن أشعره أو قلده وصليا ، لقوله :
لا يخرج عن ملكه ، وما بينهما معترض ، والتقدير أنه لا يخرج عن ملكه وإن
أشعره أو قلده ولكن بالسياق الذي هو عبارة عن الإشعار أو التقليد يتعين
ذبحه ، وله إبداله والتصرف فيه قبل ذلك ( 1 ) ، ولا يخفى ما في العبارة من
التعقيد على هذا التنزيل وارتكاب المجاز من غير قرينة .
ونقل الشارح عن بعض السادة الفضلاء في دفع المنافاة بين جواز إبدال
الهدي بعد الإشعار ووجوب نحره بعد السياق وجها آخر ، وهو جعل قوله :
وإن أشعره أو قلده وصليا لقوله : وله إبداله والتصرف فيه ، كما هو الظاهر ،
فيجوز إبداله بعد الإشعار أو التقليد المعقود بهما الإحرام ، وحمل قوله : لكن
متى ساقه فلا بد من نحره ، على أن المعنى أنه متى أشعر الهدي أو قلده
وجب عليه نحر هدي سواء كان هو المسوق أو بدله ، قال : ولا ينافيه
قوله : نحره ، فإن البدلية تصيره هدي قران ، لأنه عوضه ( 2 ) .
وهذا التنزيل مع بعده غير مطابق للحكم المتقدم الذي هو الموجب
لهذا التكلف ، أعني عدم جواز إبدال الهدي والتصرف فيه بعد الإشعار ، ومع
ذلك فهو مخالف لما دلت عليه صحيحة الحلبي من تعين نحر ما تعلق به
الإشعار ، والواجب رد الحكم إلى الأدلة الشرعية لا التصرف في العبارات
كيف اتفق .
ويدل على وجوب نحر الهدي بمنى إن قرنه بإحرام الحج ، وبمكة إن
قرنه بإحرام العمرة مضافا إلى الاجماع والتأسي قول الصادق عليه السلام في
رواية عبد الأعلى : ( ( لا هدي إلا من الإبل ، ولا ذبح إلا بمنى ) ( 3 ) وموثقة
شعيب العقرقوفي قال ، قلت لأبي عبد الله عليه السلام : سقت في العمرة
هامش
( 1 ) المسالك 1 : 117 .
( 2 ) المسالك 1 : 117 .
( 3 ) التهذيب 5 : 214 / 722 ، الوسائل 10 : 93 أبواب الذبح ب 4 ح 6 .