تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
شرح
مجازا باعتبار ما يؤل إليه ، ويجعل قوله : وإن أشعره أو قلده وصليا ، لقوله : لا يخرج عن ملكه ، وما بينهما معترض ، والتقدير أنه لا يخرج عن ملكه وإن أشعره أو قلده ولكن بالسياق الذي هو عبارة عن الإشعار أو التقليد يتعين ذبحه ، وله إبداله والتصرف فيه قبل ذلك ( 1 ) ، ولا يخفى ما في العبارة من التعقيد على هذا التنزيل وارتكاب المجاز من غير قرينة . ونقل الشارح عن بعض السادة الفضلاء في دفع المنافاة بين جواز إبدال الهدي بعد الإشعار ووجوب نحره بعد السياق وجها آخر ، وهو جعل قوله : وإن أشعره أو قلده وصليا لقوله : وله إبداله والتصرف فيه ، كما هو الظاهر ، فيجوز إبداله بعد الإشعار أو التقليد المعقود بهما الإحرام ، وحمل قوله : لكن متى ساقه فلا بد من نحره ، على أن المعنى أنه متى أشعر الهدي أو قلده وجب عليه نحر هدي سواء كان هو المسوق أو بدله ، قال : ولا ينافيه قوله : نحره ، فإن البدلية تصيره هدي قران ، لأنه عوضه ( 2 ) . وهذا التنزيل مع بعده غير مطابق للحكم المتقدم الذي هو الموجب لهذا التكلف ، أعني عدم جواز إبدال الهدي والتصرف فيه بعد الإشعار ، ومع ذلك فهو مخالف لما دلت عليه صحيحة الحلبي من تعين نحر ما تعلق به الإشعار ، والواجب رد الحكم إلى الأدلة الشرعية لا التصرف في العبارات كيف اتفق . ويدل على وجوب نحر الهدي بمنى إن قرنه بإحرام الحج ، وبمكة إن قرنه بإحرام العمرة مضافا إلى الاجماع والتأسي قول الصادق عليه السلام في رواية عبد الأعلى : ( ( لا هدي إلا من الإبل ، ولا ذبح إلا بمنى ) ( 3 ) وموثقة شعيب العقرقوفي قال ، قلت لأبي عبد الله عليه السلام : سقت في العمرة
هامش
( 1 ) المسالك 1 : 117 . ( 2 ) المسالك 1 : 117 . ( 3 ) التهذيب 5 : 214 / 722 ، الوسائل 10 : 93 أبواب الذبح ب 4 ح 6 .
مدارك الأحكام — صفحة 65 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث