الثالثة : كل محرم أكل أو لبس ما لا يحل له أكله أو لبسه كان عليه
دم شاة .
الرابعة : تسقط الكفارة عن الجاهل والناسي والمجنون ، إلا في
الصيد ، فإن الكفارة تلزم ولو كان سهوا .
شرح
اتحاد الصنف قبل التكفير ، من اختلاف الأسباب ، وصدق الامتثال بالواحدة
( وأصالة البراءة من الزائد ) ( 1 ) ، ولا ريب أن التكرر أحوط . وأما الفرق بين
اتحاد المجلس أو الوقت واختلافهما فلم أقف له على مستند ، وكذا الكلام
في الطيب .
قوله : ( الثالثة ، كل محرم أكل أو لبس ما لا يحل له أكله أو لبسه
كان عليه دم شاة ) .
المراد أن من أكل أو لبس ما لم يرد فيه فدية معينة وجب عليه بذلك دم
شاة ، أما لو كان للمأكول مقدار معين كالنعامة ونحوها وجب مقدره ، ويدل
على هذا الحكم ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن زرارة بن أعين قال :
سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : ( من نتف إبطه ، أو قلم ظفره ، أو حلق
رأسه ، أو لبس ثوبا لا ينبغي له لبسه ، أو أكل طعاما لا ينبغي له أكله وهو
محرم ، ففعل ذلك ناسيا أو جاهلا فليس عليه شئ ، ومن فعله متعمدا فعليه
دم شاة ) ( 2 ) .
قوله : ( الرابعة ، تسقط الكفارة عن الناسي والجاهل والمجنون ،
إلا في الصيد ، فإن الكفارة تلزم وإن كان سهوا ) .
أما سقوط الكفارة عن الناسي والجاهل والمجنون في غير الصيد فهو
مذهب الأصحاب لا نعلم فيه مخالفا ، وقد تقدم من الأخبار ما يدل على
هامش
( 1 ) ما بين القوسين أثبتناه من " م " .
( 2 ) التهذيب 5 : 369 / 1287 ، الوسائل 9 : 289 أبواب بقية كفارات الإحرام ب 8 ح 1 .