ولو تكرر منه اللبس أو الطيب ، فإن اتحد المجلس لم يتكرر ، وإن
اختلف تكرر .
شرح
الرأس كله سواء وقع في وقت واحد أو في وقتين كان حسنا ، والمرجع في
اختلاف الوقتين إلى العرف ، وإلا فالوقت الحقيقي لحلق كل جزء مغاير لوقت
الآخر .
قوله : ( ولو تكرر منه اللبس أو الطيب ، فإن اتحد المجلس لم
تتكرر ، وإن اختلف تكررت ) .
وما اختاره المصنف رحمه الله من عدم تكرر الكفارة بتكرر اللبس
والطيب مع اتحاد المجلس وتكررها مع اختلافه أحد الأقوال في المسألة ،
واعتبر الشيخ ( 1 ) وجمع من الأصحاب في التكرر اختلاف الوقت بمعنى تراخي
زمان الفعل عادة ، وذهب بعضهم إلى التكرر باختلاف صنف الملبوس
كالقميص والسراويل وإن اتحد الوقت ، وبه جزم في المنتهى فقال : لو لبس
قميصا وعمامة وخفين وسراويل وجب عليه لكل واحد فدية ، لأن الأصل عدم
التداخل خلافا لأحمد ( 2 ) .
وربما ظهر من كلامه في موضع آخر من المنتهى تكرر الكفارة بتكرر
اللبس مطلقا فإنه قال : لو لبس ثيابا كثيرة دفعة واحدة وجب عليه فداء واحد ،
ولو كان في مرات متعددة وجب عليه لكل ثوب دم ، لأن لبس كل ثوب يغاير
لبس الثوب الآخر فيقتضي كل واحد منهما مقتضاه ( 3 )
والأظهر التكرر مع اختلاف صنف الملبوس مطلقا ، لصحيحة محمد بن
مسلم قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن المحرم إذا احتاج إلى ضروب
من الثياب قال : ( عليه لكل صنف منها فداء ) ( 4 ) وإنما يحصل التردد مع
هامش
( 1 ) النهاية : 234 ، والمبسوط 1 : 351 ، والخلاف 1 : 436 .
( 2 ) المنتهى 2 : 813 .
( 3 ) المنتهى 2 : 812 .
( 4 ) الكافي 4 : 384 / 2 ، الفقيه 2 : 219 / 1005 ، التهذيب 5 : 384 / 1340 الوسائل 9 :
290 أبواب بقية كفارات الإحرام ب 9 ح 1 .