ومعنى الافتراق ألا يخلوا إلا ومعهما ثالث .
ولو أكرهها كان حجها ماضيا وكان عليه كفارتان ، ولا يحتمل عنها
شيئا سوى الكفارة .
شرح
ما أصابا ، وعليهما الحج من قابل ) ( 1 ) ويمكن حمل ما تضمنته هذه الرواية
من استمرار التفريق بعد أداء المناسك على الاستحباب جمعا بين الأدلة .
ويستفاد من قول المصنف رحمه الله : إذا حجا على تلك الطريق ،
أنهما لو حجا على غيرها لا يجب عليهما الافتراق وإن وصلا إلى موضع يتفق
فيه الطريقان ، للأصل السالم من معارضة النص ، وعلله في المنتهى بفوات
المقتضي وهو التذكر بالمكان ( 2 ) ، واحتمل الشارح وجوب التفرق في
المتفق ( 3 ) ، وهو ضعيف .
قوله : ( ومعنى الافتراق ألا يخلوا إلا ومعهما ثالث ) .
هذا المعنى مستفاد من الأخبار الصحيحة ، وعلله في المنتهى أيضا بأن
وجود الثالث يمنع من الإقدام على المواقعة كمنع التفريق ( 4 ) .
ويعتبر في الثالث التمييز قطعا ، لأن وجود غير المميز كعدمه .
قوله : ( ولو أكرهها كان حجها ماضيا وكان عليه كفارتان ، ولا
يتحمل عنها شيئا سوى الكفارة ) .
المراد أنه لا يتحمل عنها قضاء الحج ، ولا ريب في صحة حج المرأة
مع الإكراه للأصل ولأن المكره أعذر من الجاهل ، ويدل على تعدد الكفارة
عليه مع الإكراه قوله عليه السلام في رواية علي بن أبي حمزة : ( إن كان
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 318 / 1095 ، الوسائل 9 : 255 أبواب كفارات الاستمتاع ب 3 ح 2 .
( 2 ) المنتهى 2 : 837 .
( 3 ) المسالك 1 : 144 .
( 4 ) المنتهى 2 : 837 .