تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
ومعنى الافتراق ألا يخلوا إلا ومعهما ثالث . ولو أكرهها كان حجها ماضيا وكان عليه كفارتان ، ولا يحتمل عنها شيئا سوى الكفارة .
شرح
ما أصابا ، وعليهما الحج من قابل ) ( 1 ) ويمكن حمل ما تضمنته هذه الرواية من استمرار التفريق بعد أداء المناسك على الاستحباب جمعا بين الأدلة . ويستفاد من قول المصنف رحمه الله : إذا حجا على تلك الطريق ، أنهما لو حجا على غيرها لا يجب عليهما الافتراق وإن وصلا إلى موضع يتفق فيه الطريقان ، للأصل السالم من معارضة النص ، وعلله في المنتهى بفوات المقتضي وهو التذكر بالمكان ( 2 ) ، واحتمل الشارح وجوب التفرق في المتفق ( 3 ) ، وهو ضعيف . قوله : ( ومعنى الافتراق ألا يخلوا إلا ومعهما ثالث ) . هذا المعنى مستفاد من الأخبار الصحيحة ، وعلله في المنتهى أيضا بأن وجود الثالث يمنع من الإقدام على المواقعة كمنع التفريق ( 4 ) . ويعتبر في الثالث التمييز قطعا ، لأن وجود غير المميز كعدمه . قوله : ( ولو أكرهها كان حجها ماضيا وكان عليه كفارتان ، ولا يتحمل عنها شيئا سوى الكفارة ) . المراد أنه لا يتحمل عنها قضاء الحج ، ولا ريب في صحة حج المرأة مع الإكراه للأصل ولأن المكره أعذر من الجاهل ، ويدل على تعدد الكفارة عليه مع الإكراه قوله عليه السلام في رواية علي بن أبي حمزة : ( إن كان
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 318 / 1095 ، الوسائل 9 : 255 أبواب كفارات الاستمتاع ب 3 ح 2 . ( 2 ) المنتهى 2 : 837 . ( 3 ) المسالك 1 : 144 . ( 4 ) المنتهى 2 : 837 .
مدارك الأحكام — صفحة 412 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث