تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
وكذا لو جامع أمته وهو محرم . ولو كانت امرأته محرمة مطاوعة لزمها مثل ذلك ،
شرح
والأخرى عليهما عقوبة ) ( 1 ) . وقال ابن إدريس : الإتمام عقوبة والثانية فرضه ، لأن الأول حج فاسد فلا يكون مبرئا للذمة . ( 2 ) وأجيب عنه ( 3 ) بالمنع من كونه فاسدا ، لانتفاء ما يدل عليه من الروايات ، إذ أقصى ما تدل عليه وجوب إتمامه والحج من قابل ، ووقوع هذا اللفظ في عبارات بعض الفقهاء لا عبرة به ، مع أن مقتضى كلام الشيخ ( 4 ) ومن تبعه أن إطلاق الفاسدة على الأولى مجاز لا حقيقة ، كما ذكره في الدروس ( 5 ) . وتظهر فائدة القولين في الأجير لتلك السنة ، وفي كفارة خلف النذر وشبهه لو كان مقيدا بتلك السنة ، وفي المفسد المصدود إذا تحلل ثم قدر على الحج لسنته ، كما ذكره المصنف في أحكام الصد ( 6 ) . قوله : ( وكذا لو جامع أمته وهو محرم ) . أي : حكمه حكم من جامع زوجته ، ويدل عليه الروايات المتضمنة لإناطة الحكم المذكور بمن غشي أهله أو وقع على أهله فإن لفظ الأهل يتناول الزوجة والأمة . قوله : ( ولو كانت امرأته محرمة مطاوعة لزمها مثل ذلك ) . أي : إتمام الحج والبدنة والحج من قابل ، وهو إجماع ، ويدل عليه قوله
هامش
( 1 ) في ص 407 . ( 2 ) السرائر : 129 . ( 3 ) نقله عن بعض الفضلاء في التنقيح الرائع 1 : 559 . ( 4 ) الخلاف 1 : 465 . ( 5 ) الدروس : 105 . ( 6 ) في ص 297 .