وكذا لو جامع أمته وهو محرم . ولو كانت امرأته محرمة مطاوعة لزمها مثل
ذلك ،
شرح
والأخرى عليهما عقوبة ) ( 1 ) .
وقال ابن إدريس : الإتمام عقوبة والثانية فرضه ، لأن الأول حج فاسد
فلا يكون مبرئا للذمة . ( 2 )
وأجيب عنه ( 3 ) بالمنع من كونه فاسدا ، لانتفاء ما يدل عليه من
الروايات ، إذ أقصى ما تدل عليه وجوب إتمامه والحج من قابل ، ووقوع هذا
اللفظ في عبارات بعض الفقهاء لا عبرة به ، مع أن مقتضى كلام الشيخ ( 4 )
ومن تبعه أن إطلاق الفاسدة على الأولى مجاز لا حقيقة ، كما ذكره في
الدروس ( 5 ) .
وتظهر فائدة القولين في الأجير لتلك السنة ، وفي كفارة خلف النذر
وشبهه لو كان مقيدا بتلك السنة ، وفي المفسد المصدود إذا تحلل ثم قدر
على الحج لسنته ، كما ذكره المصنف في أحكام الصد ( 6 ) .
قوله : ( وكذا لو جامع أمته وهو محرم ) .
أي : حكمه حكم من جامع زوجته ، ويدل عليه الروايات المتضمنة
لإناطة الحكم المذكور بمن غشي أهله أو وقع على أهله فإن لفظ الأهل يتناول
الزوجة والأمة .
قوله : ( ولو كانت امرأته محرمة مطاوعة لزمها مثل ذلك ) .
أي : إتمام الحج والبدنة والحج من قابل ، وهو إجماع ، ويدل عليه قوله
هامش
( 1 ) في ص 407 .
( 2 ) السرائر : 129 .
( 3 ) نقله عن بعض الفضلاء في التنقيح الرائع 1 : 559 .
( 4 ) الخلاف 1 : 465 .
( 5 ) الدروس : 105 .
( 6 ) في ص 297 .