وعليهما أن يفترقا إذا بلغا ذلك المكان حتى يقضيا المناسك إذا حجا
على تلك الطريق .
شرح
عليه السلام في حسنة زرارة المتقدمة : ( وإن كانا عالمين فرق بينهما من
المكان الذي أحدثا فيه ، وعليهما بدنة ، وعليهما الحج من قابل ) ( 1 ) .
ورواية علي بن أبي حمزة قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل
محرم واقع أهله فقال : ( قد ابتلى بلاءا عظيما ) قلت : قد ابتلى ، قال :
( استكرهها أو لم يستكرهها ؟ ) قلت : أفتني فيهما جميعا فقال : ( إن كان
استكرهها فعليه بدنتان ، وإن لم يكن استكرهها فعليه بدنة ، وعليها بدنة ،
ويفترقان من المكان الذي كان فيه ما كان حتى ينتهيا إلى مكة ، وعليهما
الحج من قابل لا بد منه ) قال ، قلت : فإذا انتهيا إلى مكة فهي امرأته كما
كانت ؟ فقال : ( نعم هي امرأته كما هي فإذا انتهيا إلى المكان الذي كان
منهما ما كان افترقا حتى يحلا فإذا أحلا فقد انقضى عنهما ، إن أبي كان يقول
ذلك ) ( 2 ) .
قوله : ( وعليهما أن يفترقا إذا بلغا ذلك المكان حتى يقضيا
المناسك إذا حجا على تلك الطريق ) .
أي ويجب على الرجل والمرأة أن يفترقا في حج القضاء إذا بلغا المكان
الذي أوقعا فيه الخطية حتى يقضيا المناسك ، وهذا الحكم مجمع عليه بين
الأصحاب ، ويدل عليه روايات كثيرة : منها ما رواه الكليني في الصحيح ،
عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : وسألته عن رجل وقع
على امرأته وهو محرم قال : ( إن كان جاهلا فليس عليه شئ ، وإن لم يكن
جاهلا فعليه سوق بدنة ، وعليه الحج من قابل ، فإذا انتهى إلى المكان الذي
وقع بها فرق محملاهما فلم يجتمعا في خباء واحد إلا أن يكون معهما غيرهما
هامش
( 1 ) في ص 407 .
( 2 ) الكافي 4 : 374 / 5 التهذيب 5 : 317 / 1093 ، الوسائل 9 : 259 أبواب كفارات
الاستمتاع ب 4 ح 2 . وفي الجميع بتفاوت .