تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
وعليهما أن يفترقا إذا بلغا ذلك المكان حتى يقضيا المناسك إذا حجا على تلك الطريق .
شرح
عليه السلام في حسنة زرارة المتقدمة : ( وإن كانا عالمين فرق بينهما من المكان الذي أحدثا فيه ، وعليهما بدنة ، وعليهما الحج من قابل ) ( 1 ) . ورواية علي بن أبي حمزة قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل محرم واقع أهله فقال : ( قد ابتلى بلاءا عظيما ) قلت : قد ابتلى ، قال : ( استكرهها أو لم يستكرهها ؟ ) قلت : أفتني فيهما جميعا فقال : ( إن كان استكرهها فعليه بدنتان ، وإن لم يكن استكرهها فعليه بدنة ، وعليها بدنة ، ويفترقان من المكان الذي كان فيه ما كان حتى ينتهيا إلى مكة ، وعليهما الحج من قابل لا بد منه ) قال ، قلت : فإذا انتهيا إلى مكة فهي امرأته كما كانت ؟ فقال : ( نعم هي امرأته كما هي فإذا انتهيا إلى المكان الذي كان منهما ما كان افترقا حتى يحلا فإذا أحلا فقد انقضى عنهما ، إن أبي كان يقول ذلك ) ( 2 ) . قوله : ( وعليهما أن يفترقا إذا بلغا ذلك المكان حتى يقضيا المناسك إذا حجا على تلك الطريق ) . أي ويجب على الرجل والمرأة أن يفترقا في حج القضاء إذا بلغا المكان الذي أوقعا فيه الخطية حتى يقضيا المناسك ، وهذا الحكم مجمع عليه بين الأصحاب ، ويدل عليه روايات كثيرة : منها ما رواه الكليني في الصحيح ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : وسألته عن رجل وقع على امرأته وهو محرم قال : ( إن كان جاهلا فليس عليه شئ ، وإن لم يكن جاهلا فعليه سوق بدنة ، وعليه الحج من قابل ، فإذا انتهى إلى المكان الذي وقع بها فرق محملاهما فلم يجتمعا في خباء واحد إلا أن يكون معهما غيرهما
هامش
( 1 ) في ص 407 . ( 2 ) الكافي 4 : 374 / 5 التهذيب 5 : 317 / 1093 ، الوسائل 9 : 259 أبواب كفارات الاستمتاع ب 4 ح 2 . وفي الجميع بتفاوت .
مدارك الأحكام — صفحة 410 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث