قابل ، سواء كانت حجته التي أفسدها فرضا أو نفلا .
شرح
سواء كانت حجته التي أفسدها فرضا أو نفلا ) .
هذا الحكم مجمع عليه بين العلماء في الجملة على ما نقله جماعة ( 1 )
ويدل عليه روايات كثيرة : منها ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن معاوية بن
عمار قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل محرم وقع على أهله
فقال : ( إن كان جاهلا فليس عليه شئ وإن لم يكن جاهلا فإن عليه أن
يسوق بدنة ، ويفرق بينهما حتى يقضيا المناسك ويرجعا إلى المكان الذي
أصابا فيه ما أصابا ، وعليهما الحج من قابل ) ( 2 ) .
وفي الحسن ، عن زرارة ، قال : سألته عن محرم غشي امرأته وهي
محرمة ، فقال : ( جاهلين أو عالمين ؟ ) فقلت : أجبني عن الوجهين جميعا
قال : ( إن كانا جاهلين استغفرا ربهما ومضيا على حجهما وليس عليهما
شئ وإن كانا عالمين فرق بينهما من المكان الذي أحدثا فيه وعليهما
بدنة ، وعليهما الحج منه قابل فإذا بلغا المكان الذي أحدثا فيه فرق بينهما
حتى يقضيا مناسكهما ويرجعا إلى المكان الذي أصابا فيه ما أصابا ) قلت :
فأي الحجتين لهما ؟ قال : ( ( الأولى التي أحدثا فيها ما أحدثا ، والأخرى
عليهما عقوبة ) ( 3 ) ولا قدح في هذه الرواية بالإضمار كما بيناه مرارا .
وإطلاق النص وكلام الأصحاب يقتضي عدم الفرق في الزوجة بين
الدائم والمستمتع بها ، ولا في الوطء بين القبل والدبر ، ونقل عن الشيخ في
المبسوط أنه أوجب بالوطء في الدبر البدنة دون الإعادة ( 4 ) ، وهو ضعيف ،
لأن المواقعة المنوط بها الإعادة يتناول الأمرين .
هامش
( 1 ) منهم العلامة في المنتهى 2 : 835 ، والمختلف : 281 .
( 2 ) التهذيب 5 : 318 / 1095 ، الوسائل 9 : 255 أبواب كفارات الاستمتاع ب 3 ح 2 .
( 3 ) التهذيب 5 : 317 / 1092 ، الوسائل 9 : 257 أبواب كفارات الاستمتاع ب 3 ح 9 .
ورواها في الكافي 4 : 373 / 1 .
( 4 ) الدروس : 105 قال : ونقل الشيخ أن الدبر لا يتعلق به الإفساد وإن وجبت البدنة .