تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
قابل ، سواء كانت حجته التي أفسدها فرضا أو نفلا .
شرح
سواء كانت حجته التي أفسدها فرضا أو نفلا ) . هذا الحكم مجمع عليه بين العلماء في الجملة على ما نقله جماعة ( 1 ) ويدل عليه روايات كثيرة : منها ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن معاوية بن عمار قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل محرم وقع على أهله فقال : ( إن كان جاهلا فليس عليه شئ وإن لم يكن جاهلا فإن عليه أن يسوق بدنة ، ويفرق بينهما حتى يقضيا المناسك ويرجعا إلى المكان الذي أصابا فيه ما أصابا ، وعليهما الحج من قابل ) ( 2 ) . وفي الحسن ، عن زرارة ، قال : سألته عن محرم غشي امرأته وهي محرمة ، فقال : ( جاهلين أو عالمين ؟ ) فقلت : أجبني عن الوجهين جميعا قال : ( إن كانا جاهلين استغفرا ربهما ومضيا على حجهما وليس عليهما شئ وإن كانا عالمين فرق بينهما من المكان الذي أحدثا فيه وعليهما بدنة ، وعليهما الحج منه قابل فإذا بلغا المكان الذي أحدثا فيه فرق بينهما حتى يقضيا مناسكهما ويرجعا إلى المكان الذي أصابا فيه ما أصابا ) قلت : فأي الحجتين لهما ؟ قال : ( ( الأولى التي أحدثا فيها ما أحدثا ، والأخرى عليهما عقوبة ) ( 3 ) ولا قدح في هذه الرواية بالإضمار كما بيناه مرارا . وإطلاق النص وكلام الأصحاب يقتضي عدم الفرق في الزوجة بين الدائم والمستمتع بها ، ولا في الوطء بين القبل والدبر ، ونقل عن الشيخ في المبسوط أنه أوجب بالوطء في الدبر البدنة دون الإعادة ( 4 ) ، وهو ضعيف ، لأن المواقعة المنوط بها الإعادة يتناول الأمرين .
هامش
( 1 ) منهم العلامة في المنتهى 2 : 835 ، والمختلف : 281 . ( 2 ) التهذيب 5 : 318 / 1095 ، الوسائل 9 : 255 أبواب كفارات الاستمتاع ب 3 ح 2 . ( 3 ) التهذيب 5 : 317 / 1092 ، الوسائل 9 : 257 أبواب كفارات الاستمتاع ب 3 ح 9 . ورواها في الكافي 4 : 373 / 1 . ( 4 ) الدروس : 105 قال : ونقل الشيخ أن الدبر لا يتعلق به الإفساد وإن وجبت البدنة .
مدارك الأحكام — صفحة 407 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث