كان عليه ضمانه ، سواء كان التلف بسببه أو بغيره .
شرح
أخرجه فتلف كان عليه ضمانه ، سواء كان التلف بسببه أو بغيره ) .
هذا قول علمائنا وأكثر العامة ، ويدل عليه روايات كثيرة ، منها ما رواه
ابن بابويه في الصحيح ، عن شهاب بن عبد ربه قال ، قلت لأبي عبد الله
عليه السلام : إني أتسحر بفراخ أوتي بها من غير مكة فتذبح في الحرم
فأتسحر بها فقال : ( بئس السحور سحورك ، أما علمت أن ما أدخلت به
الحرم حيا فقد حرم عليك ذبحه وإمساكه ) ( 1 ) .
وفي الصحيح ، عن معاوية بن عمار : أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام
عن طير أهلي أقبل فدخل الحرم فقال : ( لا تمس إن الله عز وجل يقول :
( ومن دخله كان آمنا ) ( 2 ) ) ( 3 ) .
وما رواه الشيخ في الصحيح ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : سألته عن ظبي دخل الحرم قال : ( لا يؤخذ ولا يمس إن
الله تعالى يقول : ( ومن دخله كان آمنا ) ( 4 ) ( 5 ) .
وفي الصحيح ، عن بكير بن أعين قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام
عن رجل أصاب ظبيا فأدخله الحرم فمات الظبي في الحرم فقال : ( إن كان
حين أدخله خلى سبيله فلا شئ عليه ، وإن أمسكه حتى مات فعليه الفداء ) ( 6 )
ويستفاد من هذه الرواية لزوم الفداء بإمساكه في الحرم إلى أن يموت سواء
أخرجه أو لم يخرجه .
هامش
( 1 ) الفقيه 2 : 170 / 746 ، الوسائل 9 : 200 أبواب كفارات الصيد ب 12 ح 4 .
( 2 ) آل عمران : 97 .
( 3 ) الفقيه 2 : 170 / 743 ، الوسائل 9 : 231 أبواب كفارات الصيد ب 36 ح 1 .
( 4 ) آل عمران : 97 .
( 5 ) التهذيب 5 : 362 / 1258 ، الوسائل 9 : 231 أبواب كفارات الصيد ب 36 ح 2 .
( 6 ) التهذيب 5 : 362 / 1259 ، الوسائل 9 : 231 أبواب كفارات الصيد ب 36 ح 3 ، ورواها
في الكافي 4 : 238 / 27 .