لكن لو أصابه ودخل الحرم فمات ضمنه ، وفيه تردد .
ويكره الاصطياد بين البريد والحرم على الأشبه .
شرح
قوله : ( لكن لو أصابه ودخل الحرم فمات ضمنه ، وفيه تردد ) .
منشأ التردد تعارض روايتي علي بن عقبة وعبد الرحمن بن الحجاج
المتقدمتين ، والأصح عدم الضمان لصحة مستنده .
وذكر الشارح أنه ميتة على القولين ( 1 ) ، ويدل عليه ما رواه الشيخ في
الحسن ، عن مسمع ، عن أبي عبد الله عليه السلام : في رجل حل رمى
صيدا في الحل فتحامل الصيد حتى دخل الحرم فقال : ( لحمه حرام مثل
الميتة ) ( 2 ) .
قوله : ( ويكره الاصطياد بين البريد والحرم على الأشبه ) .
هذا البريد خارج الحرم محيط به من كل جانب ويسمى حرم الحرم ،
والحرم في داخله بريدا في بريد ستة عشر فرسخا ، ومعنى الاصطياد بين
البريد والحرم : الاصطياد بين منتهي البريد وطرف الحرم .
وقد اختلف الأصحاب في حكمه ، فذهب الأكثر إلى إباحته ،
للأصل ، ولأن المانع من الاصطياد إما الحرم أو الإحرام وهما مفقودان فتثبت
الإباحة . وقال المفيد في المقنعة : وكل من قتل صيدا وهو محل فيما بينه
وبين الحرم على مقدار بريد لزمه الفداء ( 3 ) . وهو يعطي التحريم ، واستدل له
الشيخ في التهذيب بما رواه في الصحيح ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : ( إذا كنت محلا في الحل فقتلت صيدا فيما بينك وبين
البريد إلى الحرم فإن عليك جزاءه ، فإن فقأت عينه أو كسرت قرنه تصدقت
هامش
( 1 ) المسالك 1 : 142 .
( 2 ) التهذيب 5 : 359 / 1250 ، الاستبصار 2 : 206 / 702 ، الوسائل 9 : 224 أبواب كفارات
الصيد ب 29 ح 2 .
( 3 ) المقنعة : 69 .