الخامسة : إذا رمى صيدا ، فاضطرب فقتل فرخا أو صيدا آخر كان
عليه فداء الجميع ، لأنه سبب الإتلاف .
السادسة : السائق يضمن ما تجنيه دابته ، وكذا الراكب إذا
شرح
منكم دم شاة ) قال أبو ولاد : وكان ذلك منا قبل أن ندخل الحرم ( 1 ) .
ومورد الرواية إيقاد النار في حال الإحرام قبل دخول الحرم ، وألحق
جمع من الأصحاب بذلك ، المحل في لحرم بالنسبة إلى لزوم القيمة ،
وصرحوا باجتماع الأمرين على المحرم في الحرم . وهو جيد مع القصد بذلك
إلى الاصطياد ، أما بدونه فمشكل ، لانتفاء النص .
ولو اختلفوا في القصد وعدمه بأن قصد بعض دون بعض اختص كل
بحكمه ، فيجب على كل من القاصدين فداء ، وعلى من لم يقصد فداء
واحد ، ولو كان غير القاصد واحدا فإشكال ينشأ من مساواته القاصد مع أنه
أخف منه حكما . واحتمل الشهيد في الدروس مع اختلافهم في القصد أن
يجب على من لم يقصد ما كان يلزمه مع عدم قصد الجميع ، فلو كانا اثنين
مختلفين فعلى القاصد شاة ، وعلى الآخر نصفها لو كان الواقع كالحمامة ( 2 ) .
وهو حسن .
قوله : ( الخامسة ، إذا رمى صيدا فاضطرب فقتل فرخا أو صيدا
آخر كان عليه فداء الجميع لأنه سبب في الإتلاف ) .
أما ضمان الصيد المرمي ( 2 ) فواضح وأما ضمان الفرخ والصيد الآخر
المقتول فلمكان السببية كالدلالة ، ولا فرق في ذلك بين المحرم في الحل
والمحل في الحرم ومن جمع الوصفين ، فيضمن كل واحد ما يلزمه شرعا .
قوله : ( السادسة ، السائق يضمن ما تجنيه دابته ، وكذا الراكب
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 392 / 5 ، الوسائل 9 : 211 أبواب كفارات الصيد ب 19 ح 1 .
( 2 ) الدروس : 101 .
( 3 ) في " م " زيادة : إذا قتل أو جرح ولم يعلم حاله .