وللمحل في الحرم نصف درهم .
ولو كان محرما في الحرم اجتمع الأمران .
شرح
والأصح الاكتفاء بالجدي أيضا ، وهو من أولاد المعز ما بلغ سنه كذلك ،
لقوله عليه السلام في صحيحة ابن سنان ( فإن كان فرخا فجدي أو حمل صغير
من الضأن ) ( 1 ) واللام في قول المصنف : وفي فرخها للمحرم حمل ، بمعنى
على ، وهو جائز في اللغة ، بل واقع في القرآن الكريم قال الله تعالى : ( إن
أحسنتم أحسنتم لأنفسكم وإن أسأتم فلها ) ( 2 ) أي فعليها .
قوله : ( وللمحل في الحرم نصف درهم ) .
يدل على ذلك روايات كثيرة ، منها صحيحة حفص بن البختري
المتقدمة ، وصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج قال : سألت أبا عبد الله
عليه السلام عن فرخين مسرولين ذبحتهما وأنا بمكة محل فقال لي : ( لم
ذبحتهما ؟ فقلت : جاءتني بهما جارية من أهل مكة فسألتني أن أذبحهما ،
فظننت أني بالكوفة ولم أذكر الحرم ، فقال : ( عليك قيمتهما ) قلت : كم
قيمتهما ؟ قال : ( درهم وهو خير منهما ) ( 3 ) وفي صحيحة أخرى
لعبد الرحمن بن الحجاج : ( في قيمة الحمامة درهم ، وفي الفرخ نصف
درهم ، وفي البيضة ربع درهم ) ( 4 ) .
قوله : ( ولو كان محرما في الحرم اجتمع عليه الأمران ) .
أي ولو كان القاتل محرما في الحرم اجتمع عليه الشاة والدرهم في
الحمامة ، والحمل ونصف الدرهم في الفرخ ، وإنما اجتمعا عليه لأنه هتك
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 346 / 1201 ، الاستبصار 2 : 201 / 682 ، الوسائل 9 : 194 أبواب كفارات
الصيد ب 9 ح 6 .
( 2 ) الإسراء : 7
( 3 ) الكافي 4 : 237 / 21 ، الفقيه 2 : 171 / 748 ، التهذيب 5 : 346 / 1200 ، الاستبصار .
2 : 201 / 681 ، الوسائل 9 : 196 أبواب كفارات الصيد ب 10 ح 7 ، بتفاوت يسير
بينها .
( 4 ) الفقيه 2 : 171 / 754 ، الوسائل 9 : 195 أبواب كفارات الصيد ب 10 ح 1 .