وفي فرخها للمحرم حمل ،
شرح
عليه السلام قال : ( من أصاب طيرا في الحرم وهو محل فعليه القيمة ،
والقيمة درهم يشتري به علفا لحمام الحرم ) ( 1 ) .
وربما ظهر من هذه الرواية وجوب التصدق بالقيمة سواء زادت عن
الدرهم أو نقصت ، وأن سبب التنصيص على الدرهم كونه قيمة عنها وقت
السؤال ، ويؤيده قول الصادق عليه السلام في حسنة الحلبي : ( فإن قتلها
يعني الحمامة في الحرم وليس بمحرم فعليه ثمنها ) ( 2 ) وفي حسنة معاوية بن
عمار : ( وإن أصبته يعني الصيد وأنت حلال في الحرم فقيمة
واحدة ) ( 3 ) .
وقال العلامة في المنتهى : إن الأحوط وجوب أكثر الأمرين من الدرهم
والقيمة ( 4 ) . وهو كذلك وإن كان المتجه اعتبار القيمة مطلقا .
وذكر المحقق الشيخ علي : أن الاجزاء الدرهم في الحمام مطلقا وإن
كان مملوكا في غاية الإشكال ، لأن المحل إذا قتل المملوك في غير الحرم
يلزمه قيمته السوقية بالغة ما بلغت ، فكيف يجزي الأنقص في الحرم ( 5 ) ؟
وهذا الإشكال إنما يتجه إذا قلنا إن فداء المملوك لمالكه ، لكن سيأتي إن شاء
الله أن الأظهر كون الفداء لله تعالى ، وللمالك القيمة السوقية ، فلا بعد في أن
يجب لله تعالى في حمام الحرم أقل من القيمة مع وجوبها للمالك .
قوله : ( وفي فرخها للمحرم حمل ) .
الحمل : بالتحريك من أولاد الضأن ، ما له أربعة أشهر فصاعدا ،
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 233 / 7 ، الوسائل 9 : 196 أبواب كفارات الصيد ب 10 ح 3 .
( 2 ) الكافي 4 : 395 / 1 ، التهذيب 5 : 370 / 1289 ، الوسائل 9 : 198 أبواب كفارات الصيد
ب 11 ح 3 .
( 3 ) الكافي 4 : 395 / 4 ، الوسائل 9 : 241 أبواب كفارات الصيد ب 44 ح 5 .
( 4 ) المنتهى 2 : 825 .
( 5 ) جامع المقاصد 1 : 180 .