تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
ولو طلب مالا لم يجب بذله . ولو قيل بوجوبه إذا كان غير مجحف كان حسنا . المحصر : هو الذي يمنعه المرض عن الوصول إلى مكة أو عن الموقفين ،
شرح
رحمه الله أنه منع من قتال المشرك أيضا نظرا إلى اعتبار إذن الإمام في الجهاد ( 1 ) . ودفعه الشهيد في الدروس بأن القتال على هذا الوجه ليس من باب الجهاد وإنما هو من باب النهي عن المنكر ( 2 ) ، وهو جيد ، على أن لمانع أن يمنع توقف الجهاد على الإذن إذا كان لغير الدعوة إلى الاسلام فإنا لم نقف لهم في ذلك على مستند يعتد به . قوله : ( ولو طلب مالا لم يجب بذله ، ولو قيل بوجوبه إذا كان غير مجحف كان حسنا ) . لا ريب في وجوب البذل مع عدم الإجحاف بل الأظهر وجوبه مع المكنة مطلقا كما ذهب إليه المصنف رحمه الله سابقا ، لتحقق الاستطاعة بالقدرة على البذل ، ولا يخفى أن حكم المصنف بوجوب البذل مع المكنة مطلقا إذا كان الطلب قبل التلبس وتقييده بعدم الإجحاف إذا وقع الطلب بعده غير جيد ، بل كان المناسب التسوية بينهما أو عكس الحكم ، لوجوب إتمام الحج والعمرة بعد التلبس بهما فيجب ما كان وسيلة إليه . قوله : ( والمحصر هو الذي يمنعه المرض عن الوصول إلى مكة أو عن الموقفين ) . المحصر : اسم مفعول من أحصره المرض إحصارا فهو محصر ويقال للمحبوس حصر بغير همز فهو محصور ذكر ذلك الإمام الطبرسي في تفسيره ، ونقل عن الفراء أنه يجوز قيام كل واحد منهما مقام الآخر ( 3 ) ، والفقهاء
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 334 . ( 2 ) الدروس : 143 . ( 3 ) مجمع البيان 1 : 289 .