ولو طلب مالا لم يجب بذله . ولو قيل بوجوبه إذا كان غير مجحف كان
حسنا .
المحصر : هو الذي يمنعه المرض عن الوصول إلى مكة أو عن
الموقفين ،
شرح
رحمه الله أنه منع من قتال المشرك أيضا نظرا إلى اعتبار إذن الإمام في
الجهاد ( 1 ) . ودفعه الشهيد في الدروس بأن القتال على هذا الوجه ليس من
باب الجهاد وإنما هو من باب النهي عن المنكر ( 2 ) ، وهو جيد ، على أن
لمانع أن يمنع توقف الجهاد على الإذن إذا كان لغير الدعوة إلى الاسلام فإنا
لم نقف لهم في ذلك على مستند يعتد به .
قوله : ( ولو طلب مالا لم يجب بذله ، ولو قيل بوجوبه إذا كان
غير مجحف كان حسنا ) .
لا ريب في وجوب البذل مع عدم الإجحاف بل الأظهر وجوبه مع
المكنة مطلقا كما ذهب إليه المصنف رحمه الله سابقا ، لتحقق الاستطاعة
بالقدرة على البذل ، ولا يخفى أن حكم المصنف بوجوب البذل مع المكنة
مطلقا إذا كان الطلب قبل التلبس وتقييده بعدم الإجحاف إذا وقع الطلب بعده
غير جيد ، بل كان المناسب التسوية بينهما أو عكس الحكم ، لوجوب إتمام
الحج والعمرة بعد التلبس بهما فيجب ما كان وسيلة إليه .
قوله : ( والمحصر هو الذي يمنعه المرض عن الوصول إلى مكة
أو عن الموقفين ) .
المحصر : اسم مفعول من أحصره المرض إحصارا فهو محصر ويقال
للمحبوس حصر بغير همز فهو محصور ذكر ذلك الإمام الطبرسي في تفسيره ،
ونقل عن الفراء أنه يجوز قيام كل واحد منهما مقام الآخر ( 3 ) ، والفقهاء
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 334 .
( 2 ) الدروس : 143 .
( 3 ) مجمع البيان 1 : 289 .