الثالث : أن يكون تاما ، فلا تجزي العوراء ، ولا العرجاء البين
عرجها ،
شرح
السنة السادسة ( 1 ) . وقال في القاموس : الثنية الناقة الطاعنة في السادسة ،
والفرس الداخلة في الرابعة ، والشاة في الثالثة كالبقرة ( 2 ) .
وأما الجذع من الضأن فقال العلامة في التذكرة والمنتهى في هذه
المسألة : إنه ما كمل له ستة أشهر ( 3 ) . وهو موافق لكلام الجوهري . وقيل :
إنه ما كمل له سبعة أشهر ودخل في الثامن ( 4 ) . وحكى في التذكرة عن ابن
الأعرابي أنه قال : إن ولد الضأن إنما يجذع ابن سبعة أشهر إذا كان أبواه
شابين ، ولو كانا هرمين لم يجذع حتى يستكمل ثمانية أشهر ( 5 ) .
والتعويل على ذلك كله مشكل نعم روى الكليني في الصحيح ، عن
محمد بن حمران ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : : ( أسنان البقر تبيعها
ومسنها سواء ) ( 6 ) والتبيع ما دخل في الثانية وحيث ثبت إجزاء الثني فينبغي
الرجوع فيما يصدق عليه ذلك إلى العرف إن لم يثبت المعنى اللغوي ( والأمر
في هذه المسائل ملتبس ، وطريق الاحتياط واضح ) ( 7 ) .
قوله : ( الثالث ، أن يكون تاما ، فلا يجزي العوراء ، ولا العرجاء
البين عرجها ) .
هذا الحكم مجمع عليه بين العلماء ويدل عليه روايات ، منها ما رواه
الشيخ وابن بابويه في الصحيح ، عن علي بن جعفر : أنه سأل أخاه موسى
عليه السلام عن الرجل يشتري الأضحية عوراء فلا يعلم إلا بعد شرائها هل
هامش
( 1 ) الصحاح 6 : 2295 .
( 2 ) القاموس المحيط 4 : 311 .
( 3 ) التذكرة 1 : 381 ، والمنتهى 2 : 740 .
( 4 ) كما في مجمع الفائدة 4 : 77 .
( 5 ) التذكرة 1 : 213 .
( 6 ) الكافي 4 : 489 / 3 ، الوسائل 10 : 104 أبواب الذبح ب 11 ح 7 .
( 7 ) ما بين القوسين ليس في " ض " .