شرح
الضأن فيجزي منه الجذع ( 1 ) ، ووافقنا على ذلك أكثر العامة ، وقال بعضهم :
لا يجزي إلا الثني من كل شئ ( 2 ) . وقال آخرون : يجزي الجذع من
الكل ، إلا المعز ( 3 )
والمستند فيما ذكره الأصحاب ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن ابن
سنان ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : ( يجزي من الضأن
الجذع ، ولا يجزي من المعز إلا الثني ) ( 4 ) .
وفي الصحيح عن عيص بن القاسم ، عن أبي عبد الله عليه السلام ،
عن علي عليه السلام ، أنه كان يقول : ( الثنية من الإبل ، والثنية من البقر ،
والثنية من المعز ، والجذع من الضأن ) ( 5 ) .
وفي الصحيح عن حماد بن عثمان ، قال : سألت أبا عبد الله
عليه السلام عن أدنى ما يجزي من أسنان الغنم في الهدي فقال : ( الجذع
من الضأن ) قلت : فالمعز ؟ قال : ( لا يجوز الجذع من المعز ) قلت :
ولم ؟ قال : ( لأن الجذع من الضأن يلقح ، والجذع من المعز لا يلقح ) ( 6 ) .
واعلم أن المشهور في كلام الأصحاب أن الثني من الإبل ما كمل له
خمس سنين ودخل في السادسة ، ومن البقر والغنم ما دخل في الثانية .
وذكر العلامة في موضع من التذكرة والمنتهى أن الثني من المعز ما دخل
في الثانية ( 7 ) . وهو مطابق لكلام أهل اللغة ، قال الجوهري : الثني الذي
يلقي ثنيته ، ويكون ذلك في الظلف والحافر في السنة الثالثة وفي الخف في
هامش
( 1 ) في " ح " : أما الضأن فلا يجزي إلا الجذع .
( 2 و 3 ) حكاه ابن قدامة في المغني 3 : 595 .
( 4 ) التهذيب 5 : 206 / 689 ، الوسائل 10 : 103 أبواب الذبح ب 11 ح 2 .
( 5 ) التهذيب 5 : 206 / 688 ، الوسائل 10 : 102 أبواب الذبح ب 11 ح 1 .
( 6 ) التهذيب 5 : 206 / 690 الوسائل 10 : 103 أبواب الذبح ب 11 ح 4 ، ورواها في
الكافي 4 : 489 / 1 ، والمحاسن : 340 / 127 ، وعلل الشرايع : 441 / 1 .
( 7 ) التذكرة 1 : 213 ، والمنتهى 1 : 491 .