تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
الله أكبر على ما هدانا ، والحمد لله على ما أولانا ورزقنا من بهيمة الأنعام .
ويجوز النفر في الأول ، وهو اليوم الثاني عشر من ذي الحجة لمن اجتنب النساء والصيد في إحرامه .
شرح
الله أكبر على ما هدانا ، وله الحمد على ما أولانا ورزقنا من بهيمة الأنعام ) . هذه الصورة مشهورة بين الأصحاب ولم أقف لها على مستند والأجود العمل بما تضمنته صحيحة منصور بن حازم المتقدمة ، وأكمل منه ما رواه الكليني في الصحيح ، عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " والتكبير أن يقول : الله أكبر ، الله أكبر ، لا إله إلا الله والله أكبر ، الله أكبر ولله الحمد ، الله أكبر على ما هدانا ، الله أكبر على ما رزقنا من بهيمة الأنعام والحمد لله على ما أبلانا ) ( 1 ) وروى الكليني أيضا في الصحيح ، عن محمد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام قال : وسألته عن التكبير بعد كل صلاة فقال : ( كم شئت إنه ليس شئ موقت ) يعني في الكلام ( 2 ) . قوله : ( ويجوز النفر في الأول وهو اليوم الثاني عشر من ذي الحجة لمن اجتنب النساء والصيد في إحرامه ) . هذا الحكم مجمع عليه بين العلماء كافة قاله في المنتهى ( 3 ) . والأصل فيه قول الله عز وجل : ( فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه لمن اتقى ) ( 4 ) وأورد هنا سؤال وهو أن المتأخر قد استوفى ما عليه من العمل فكيف ورد في حقه : فلا إثم عليه ، وهذا إنما يقال في حق المقصر الذي يظن أنه قد لحقه آثام فيما أقدم عليه ؟ وأجيب عنه بأن الرخصة قد
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 517 / 4 ، الوسائل 5 : 124 أبواب صلاة العيد ب 21 ح 4 . ( 2 ) الكافي 4 : 517 / 5 ، الوسائل 5 : 129 أبواب صلاة العيد ب 24 ح 1 . ( 3 ) المنتهى 2 : 775 . ( 4 ) البقرة : 203 .