الله أكبر على ما هدانا ، والحمد لله على ما أولانا ورزقنا من بهيمة الأنعام .
ويجوز النفر في الأول ، وهو اليوم الثاني عشر من ذي الحجة لمن
اجتنب النساء والصيد في إحرامه .
شرح
الله أكبر على ما هدانا ، وله الحمد على ما أولانا ورزقنا من بهيمة
الأنعام ) .
هذه الصورة مشهورة بين الأصحاب ولم أقف لها على مستند والأجود
العمل بما تضمنته صحيحة منصور بن حازم المتقدمة ، وأكمل منه ما رواه
الكليني في الصحيح ، عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : " والتكبير أن يقول : الله أكبر ، الله أكبر ، لا إله إلا الله والله أكبر ، الله
أكبر ولله الحمد ، الله أكبر على ما هدانا ، الله أكبر على ما رزقنا من بهيمة
الأنعام والحمد لله على ما أبلانا ) ( 1 ) وروى الكليني أيضا في الصحيح ، عن
محمد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام قال : وسألته عن التكبير بعد
كل صلاة فقال : ( كم شئت إنه ليس شئ موقت ) يعني في الكلام ( 2 ) .
قوله : ( ويجوز النفر في الأول وهو اليوم الثاني عشر من ذي
الحجة لمن اجتنب النساء والصيد في إحرامه ) .
هذا الحكم مجمع عليه بين العلماء كافة قاله في المنتهى ( 3 ) . والأصل
فيه قول الله عز وجل : ( فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم
عليه لمن اتقى ) ( 4 ) وأورد هنا سؤال وهو أن المتأخر قد استوفى ما عليه من
العمل فكيف ورد في حقه : فلا إثم عليه ، وهذا إنما يقال في حق المقصر
الذي يظن أنه قد لحقه آثام فيما أقدم عليه ؟ وأجيب عنه بأن الرخصة قد
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 517 / 4 ، الوسائل 5 : 124 أبواب صلاة العيد ب 21 ح 4 .
( 2 ) الكافي 4 : 517 / 5 ، الوسائل 5 : 129 أبواب صلاة العيد ب 24 ح 1 .
( 3 ) المنتهى 2 : 775 .
( 4 ) البقرة : 203 .