وصورته ، الله أكبر الله أكبر ، لا إله إلا الله - والله أكبر ،
شرح
كانوا إذا أقاموا بمنى بعد يوم النحر تفاخروا ، فقال الرجل منهم : كان أبي
يفعل كذا وكذا ، فقال الله جل ثناؤه ، : ( فإذا أفضتم من عرفات فاذكروا الله
كذكركم آباءكم أو أشد ذكرا ) ( 1 ) قال : ( والتكبير ( الله أكبر ) الله أكبر ، لا
إله إلا الله والله أكبر ، الله أكبر ولله الحمد الله أكبر على ما هدانا ، الله أكبر
على ما رزقنا من بهيمة الأنعام ) ) ( 2 ) .
وفي الحسن ، عن محمد بن مسلم قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام
عن قول الله عز وجل : ( واذكروا الله في أيام معدودات ) قال : ( التكبير في
أيام التشريق صلاة الظهر من يوم النحر إلى صلاة الفجر من يوم الثالث ، وفي
الأمصار عشر صلوات ، فإذا نفر بعد الأولى أمسك أهل الأمصار ، ومن أقام
بمنى فصلى بها الظهر والعصر فليكبر ) ( 3 ) .
ويمكن الجواب عن هذا الاستدلال بحمل الأمر على الاستحباب ، كما يدل
عليه صحيحة علي بن جعفر ، عن أخيه عليه السلام قال : سألته عن التكبير
أيام التشريق أواجب أم لا ؟ قال : ( يستحب وإن نسي فلا شئ عليه ) ( 4 )
والمسألة محل تردد وإن كان الاستحباب لا يخلو من قوة .
قوله : ( وصورته ، الله أكبر ، الله أكبر ، لا إله إلا الله والله أكبر .
هامش
( 1 ) البقرة : 198 200 ، والآيات بتمامها : فإذا أفضتم من عرفات فاذكروا الله عند المشعر
الحرام واذكروه كما هديكم وإن كنتم من قبلة لمن الضالين ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس
واستغفروا الله إن الله غفور رحيم فإذا قضيتم مناسككم فاذكروا الله كذكركم آبائكم أو أشد
ذكرا .
( 2 ) الكافي 4 : 516 / 3 ، الوسائل 5 : 124 أبواب صلاة العيد ب 21 ح 3 .
( 3 ) الكافي 4 : 516 / 1 ، الوسائل 10 : 219 أبواب العود إلى منى ب 8 ح 4 ، ورواها في
التهذيب 5 : 269 / 920 ، والاستبصار 2 : 299 / 1068 .
( 4 ) التهذيب 5 : 488 / 1745 ، قرب الإسناد : 100 ، الوسائل 5 : 126 أبواب صلاة العيد
ب 21 ح 10 البحار 10 : 73