شرح
ما بين طلوع الشمس إلى غروبها ) ( 1 ) .
وما رواه الشيخ ، عن صفوان بن مهران قال ، سمعت أبا عبد الله
عليه السلام يقول : ( رمي الجمار ما بين طلوع الشمس إلى غروبها ) ( 2 ) .
احتج الشيخ في الخلاف ( 3 ) بإجماع الفرقة وطريقة الاحتياط ، فإن من
رمى بعد الزوال كان فعله مجزيا إجماعا وقبله ليس كذلك لوجود الخلاف
فيه ، وبما رواه معاوية بن عمار في الصحيح ، عن أبي عبد الله عليه السلام
أنه قال : ( ارم في كل يوم عند زوال الشمس ) ) ( 4 ) .
وأجيب عن الاجماع بالمنع منه في موضع النزاع ، بل قال في
المختلف : إن الاجماع قد دل على خلاف قوله ( 5 ) . وعن الاحتياط بأنه ليس
بدليل شرعي ، مع أنه معارض بأصالة البراءة . وعن الرواية بالحمل على
الاستحباب جمعا بين الأدلة .
ويستفاد من هذه الرواية أن أفضل أوقات الرمي عند الزوال . وقال
الشيخ في المبسوط : إن أفضل أوقات الرمي بعد الزوال ( 6 ) . ولم نقف على
مستنده .
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 481 / 5 ، الوسائل 10 : 79 أبواب رمي جمرة العقبة ب 13 ح 5 ، ورواها
في التهذيب 5 : 262 / 892 ، والاستبصار 2 : 296 / 1056 .
( 2 ) التهذيب 5 : 262 / 890 ، وفي الاستبصار 2 : 296 / 1054 ، والوسائل 10 : 78 أبواب
رمي جمرة العقبة ب 13 ح 2 بتفاوت يسير .
( 3 ) الخلاف 1 : 459 .
( 4 ) الكافي 4 : 480 / 1 ، التهذيب 5 : 261 / 888 ، الاستبصار 2 : 296 / 1057 ، الوسائل
10 : 78 أبواب رمي جمرة العقبة ب 12 ح 1 .
( 5 ) المختلف : 311 .
( 6 ) المبسوط 1 : 378 ، قال : ويكون ذلك عند الزوال فإنه أفضل . وفي المختلف 310 .
قال : وفي المبسوط يكون ذلك بعد الزوال فإنه أفضل .