ولو كان متمتعا بالعمرة وظن أنه أتم فأحل وواقع النساء ثم ذكر ما
نقص كان عليه دم بقرة على رواية ويتم النقصان . وكذا قيل لو قلم
أظفاره أو قص شعره .
شرح
الموالاة لا تجب فيه إجماعا ( 1 ) . ونحوه قال في المنتهى وقال : إنه لا يعرف
فيه خلافا ( 2 ) . ويدل عليه مضافا إلى الأصل قوله عليه السلام في صحيحة
سعيد بن يسار : ( فإن كان يحفظ أنه سعى ستة أشواط فليعد وليتم شوطا )
وغير ذلك من الأخبار .
قوله : ( ولو كان متمتعا بالعمرة وظن أنه أتم فأحل وواقع النساء ثم
ذكر ما نقص ، كان عليه دم بقرة على رواية ، ويتم النقصان ، وكذا قيل
لو قلم أظفاره أو قص شعره ) .
الرواية التي أشار إليها المصنف رواها الشيخ ، عن عبد الله بن مسكان
قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل طاف بين الصفا والمروة ستة
أشواط وهو يظن أنها سبعة فذكر بعد ما أحل وواقع النساء أنه إنما طاف ستة
أشواط فقال : ( عليه بقرة يذبحها ويطوف شوطا آخر ) ( 3 ) وهذه الرواية تتناول
بإطلاقها طواف العمرة وطواف الحج ، لكن في طريقها محمد بن سنان وهو
ضعيف .
والقول بإلحاق القلم وقص الشعر بالوقاع للشيخ ( 4 ) رحمه الله وجمع
من الأصحاب ، واستدل عليه في التهذيب بما رواه في الصحيح ، عن
سعيد بن يسار قال ، قلت لأبي عبد الله عليه السلام : رجل متمتع سعى بين الصفا
والمروة ستة أشواط ثم رجع إلى منزله وهو يرى أنه قد فرغ منه وقلم أظفاره
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 367 .
( 2 ) المنتهى 2 : 707 .
( 3 ) التهذيب 5 : 153 / 505 ، الوسائل 9 : 529 أبواب السعي ب 14 ح 2 .
( 4 ) التهذيب 5 : 153 ، والنهاية : 245 ، والمبسوط 1 : 362 .