تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
شرح
المرقاة وأنت كاشف عن ظهرك وقل : يا رب العفو يا من أمر بالعفو يا من هو أولى بالعفو ، يا من يثبت على العفو ، العفو العفو العفو ، يا جواد يا كريم يا قريب يا بعيد أردد علي نعمتك واستعملني بطاعتك ومرضاتك ، ثم امش وعليك السكينة والوقار ( 1 ) . وقد تضمنت هذه الرواية جميع ما ذكره المصنف رحمه الله من الأحكام . والظاهر أن المراد بقوله عليه السلام : ( فاصعد على الصفا حتى تنظر إلى البيت وتستقبل الركن الذي فيه الحجر الأسود فاحمد الله . ) الأمر بالصعود والنظر إلى البيت واستقبال الركن ، لا الصعود إلى أن يرى البيت ، لأن رؤية البيت لا تتوقف على الصعود ، ولصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج ، قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن النساء يطفن على الإبل وعلى الدواب ، أيجزيهن أن يقفن تحت الصفا والمروة ؟ فقال : ( نعم ، حيث يرين البيت ) ( 2 ) . وبما ذكرناه أفتى الشيخ في النهاية فقال : فإذا صعد إلى الصفا نظر إلى البيت واستقبل الركن الذي فيه الحجر فحمد الله . ( 3 ) وذكر الشارح رحمه الله أن المستحب الصعود على الصفا بحيث يرى البيت ، وأن ذلك يحصل بالدرجة الرابعة ( 4 ) . وهو غير واضح . واعلم أن الباب الذي خرج منه رسول الله صلى الله عليه وآله قد صار الآن في داخل المسجد باعتبار توسعته ، لكن قال الشهيد في الدروس : إنه معلم بأسطوانتين هناك معروفتين فليخرج من بينهما ، قال : والظاهر
هامش
( 1 ) الفقيه 2 : 319 . ( 2 ) الكافي 4 : 437 / 5 ، الفقيه 2 : 257 / 1249 بتفاوت يسير ، التهذيب 5 : 156 / 517 ، الوسائل 9 : 533 أبواب السعي ب 17 ح 1 . ( 3 ) النهاية : 243 . ( 4 ) المسالك 1 : 124 .