شرح
المرقاة وأنت كاشف عن ظهرك وقل : يا رب العفو يا من أمر بالعفو يا من هو
أولى بالعفو ، يا من يثبت على العفو ، العفو العفو العفو ، يا جواد يا كريم يا
قريب يا بعيد أردد علي نعمتك واستعملني بطاعتك ومرضاتك ، ثم امش
وعليك السكينة والوقار ( 1 ) . وقد تضمنت هذه الرواية جميع ما ذكره المصنف
رحمه الله من الأحكام .
والظاهر أن المراد بقوله عليه السلام : ( فاصعد على الصفا حتى تنظر
إلى البيت وتستقبل الركن الذي فيه الحجر الأسود فاحمد الله . ) الأمر
بالصعود والنظر إلى البيت واستقبال الركن ، لا الصعود إلى أن يرى البيت ،
لأن رؤية البيت لا تتوقف على الصعود ، ولصحيحة عبد الرحمن بن
الحجاج ، قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن النساء يطفن على الإبل
وعلى الدواب ، أيجزيهن أن يقفن تحت الصفا والمروة ؟ فقال : ( نعم ،
حيث يرين البيت ) ( 2 ) .
وبما ذكرناه أفتى الشيخ في النهاية فقال : فإذا صعد إلى الصفا نظر إلى
البيت واستقبل الركن الذي فيه الحجر فحمد الله . ( 3 ) وذكر الشارح
رحمه الله أن المستحب الصعود على الصفا بحيث يرى البيت ، وأن ذلك
يحصل بالدرجة الرابعة ( 4 ) . وهو غير واضح .
واعلم أن الباب الذي خرج منه رسول الله صلى الله عليه وآله قد صار
الآن في داخل المسجد باعتبار توسعته ، لكن قال الشهيد في الدروس : إنه
معلم بأسطوانتين هناك معروفتين فليخرج من بينهما ، قال : والظاهر
هامش
( 1 ) الفقيه 2 : 319 .
( 2 ) الكافي 4 : 437 / 5 ، الفقيه 2 : 257 / 1249 بتفاوت يسير ، التهذيب 5 : 156 / 517 ،
الوسائل 9 : 533 أبواب السعي ب 17 ح 1 .
( 3 ) النهاية : 243 .
( 4 ) المسالك 1 : 124 .