الثالثة : من طاف وذكر أنه لم يتطهر أعاد في الفريضة دون النافلة ،
ويعيد صلاة الطواف الواجب واجبا والندب ندبا .
الرابعة : من نسي طواف الزيارة حتى رجع إلى أهله وواقع ، قيل :
عليه بدنة والرجوع إلى مكة للطواف ، وقيل : لا كفارة عليه ، وهو
الأصح ، ويحمل القول الأول على من واقع بعد الذكر .
شرح
قوله : ( الثالثة ، من طاف وذكر أنه لم يتطهر أعاد في الفريضة
دون النافلة ، ويعيد صلاة الطواف الواجب واجبا ، والندب ندبا ) .
يدل على ذلك روايات ، منها ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن
محمد بن مسلم قال : سألت أحدهما عليهما السلام عن رجل طاف طواف
الفريضة وهو على غير طهور فقال : ( يتوضأ ويعيد طوافه ، وإن كان تطوعا
توضأ وصلى ركعتين ) ( 1 ) ، وقد تقدم الكلام في هذه المسألة أيضا .
قوله : ( الرابعة ، من نسي طواف الزيارة حتى رجع إلى أهله
وواقع ، قيل : عليه بدنة والرجوع إلى مكة للطواف ، وقيل : لا كفارة
عليه ، وهو الأصح ، ويحمل القول الأول على من واقع بعد الذكر ) .
أما وجوب الرجوع إلى مكة لاستدراك الطواف مع الإخلال به على وجه
النسيان فقد تقدم الكلام فيه ، وأما وجوب البدنة مع ذلك إذا واقع قبل تداركه
فهو اختيار الشيخ في النهاية والمبسوط ( 2 ) .
وإطلاق كلامه يقتضي عدم الفرق بين أن تقع المواقعة بعد الذكر أو
قبله ، واحتج له في المختلف ( 3 ) بحسنة معاوية بن عمار ، قال : سألت أبا
عبد الله عليه السلام عن متمتع وقع على أهله ولم يزر البيت ، قال : ( ينحر
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 116 / 380 ، الاستبصار 2 : 222 / 764 ، الوسائل 9 : 444 أبواب الطواف
ب 38 ح 3 .
( 2 ) النهاية : 240 ، والمبسوط 1 : 359 .
( 3 ) المختلف : 292 .