شرح
وينبغي القطع بجواز الصلاة خلف المقام الذي هو البناء المخصوص
بحيث لا يتباعد عنه عرفا اختيارا لقوله عليه السلام في صحيحة معاوية بن
عمار : ( ( إذا فرغت من طوافك فائت مقام إبراهيم فصل ركعتين واجعله
أماما ) ( 1 ) وفي مرسلة صفوان : ( ليس لأحد أن يصلي ركعتي طواف الفريضة
إلا خلف المقام ، لقول الله عز وجل : ( واتخذوا من مقام إبراهيم
مصلى ) ( 2 ) فإن صليتهما في غيره فعليك إعادة الصلاة ) ( 3 ) .
ويدل عليه أيضا صحيحة إبراهيم بن أبي محمود قال ، قلت للرضا
عليه السلام : أصلي ركعتي طواف الفريضة خلف المقام حيث هو الساعة ،
أو حيث كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ قال : ( حيث هو
الساعة ) ( 4 ) .
وأما الصلاة إلى أحد جانبيه فلم أقف على رواية تدل عليه بهذا
العنوان ، نعم ورد في عدة أخبار الصلاة عند المقام وفيها ما هو صحيح
السند ، وفي حسنة الحسين بن عثمان قال : رأيت أبا الحسن موسى
عليه السلام يصلي ركعتي طواف الفريضة بحيال المقام قريبا من ظلال
المسجد ( 5 ) ولا بأس بالعمل بمضمون هذه الروايات ، إلا أن الأولى
والأحوط الصلاة خلف المقام ، لاستفاضة الأخبار الواردة بذلك وصراحتها في
المطلوب ، ولقول الصادق عليه السلام في مرسلة صفوان بن يحيى : ( ليس
لأحد أن يصلي ركعتي طواف الفريضة إلا خلف المقام ) ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 423 / 1 ، التهذيب 5 : 104 / 339 ، الوسائل 9 : 391 أبواب الطواف ب 3
ح 1 .
( 2 ) البقرة : 125 .
( 3 ) التهذيب 5 : 137 / 451 ، الوسائل 9 : 480 أبواب الطواف ب 72 ح 1 .
( 4 ) الكافي 4 : 423 / 4 ، التهذيب 5 : 137 / 453 ، الوسائل 9 : 478 أبواب الطواف ب 71
ح 1 .
( 5 ) الكافي 4 : 423 / 2 ، الوسائل 9 : 486 أبواب الطواف ب 75 ح 2 .
( 6 ) التهذيب 5 : 137 / 451 ، الوسائل 9 : 480 أبواب الطواف ب 72 ح 1 .