وأن يكمله سبعا . وأن يكون بين البيت والمقام ،
شرح
ولا يكفي إتمام الشوط من موضع سلوك الحجر ، بل تجب البدأة من
الحجر الأسود ، لأنه المتبادر من الأمر بإعادة الشوط ، ولقوله عليه السلام :
( من اختصر في الحجر الطواف فليعد طوافه من الحجر الأسود ) ( 1 ) .
ولا ينافي ما ذكرناه من الاكتفاء بإعادة الشوط خاصة ما رواه ابن بابويه ،
عن الحسين بن سعيد ، عن إبراهيم بن سفيان ، قال ، كتبت إلى أبي الحسن
الرضا عليه السلام : امرأة طافت طواف الحج ، فلما كانت في الشوط السابع
اختصرت فطافت في الحجر وصلت ركعتي الفريضة وسعت وطافت طواف
النساء ثم أتت منى ، فكتب : ( تعيد ) ( 2 ) ، لأنه غير صريح في توجه الأمر
إلى إعادة الطواف من أصله ، فيحتمل تعلقه بإعادة ذلك الشوط الذي حصل
فيه الإخلال .
قوله : ( وأن يكمله سبعا ، وأن يكون بين البيت والمقام ) .
أما وجوب إكمال السبع فموضع وفاق بين العلماء ، والنصوص به
مستفيضة ، بل متواترة .
وأما أنه يعتبر كون الطواف واقعا بين البيت والمقام ، بمعنى كونه في
المحل الخارج عن جميع البيت والداخل عن جميع المقام ، فهو المعروف
من مذهب الأصحاب ، ويدل عليه ما رواه الكليني ، عن محمد بن مسلم ،
قال : سألته عن حد الطواف بالبيت الذي من خرج منه لم يكن طائفا بالبيت
: ( كان الناس على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله يطوفون بالبيت
والمقام ، وأنتم اليوم تطوفون ما بين المقام والبيت ، فكان الحد موضع المقام
اليوم ، فمن جازه فليس بطائف ، والحد قبل اليوم واليوم واحد قدر ما بين
المقام وبين نواحي البيت كلها ، فمن طاف فتباعد من نواحيه أبعد من مقدار
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 419 / 2 ، الفقيه 2 : 249 / 1198 ، الوسائل 9 : 432 أبواب الطواف ب 31
ح 3 .
( 2 ) الفقيه 2 : 249 / 1199 ، الوسائل 9 : 432 أبواب الطواف ب 31 ح 4 .