ولا يقف بغير المشعر ، ويجوز مع الزحام الارتفاع إلى الجبل .
ولو نوى الوقوف ثم نام أو جن أو أغمي عليه صح وقوفه ، وقيل : لا ، والأول
أشبه .
شرح
" حدها ما بين المأزمين إلى الجبل إلى حياض محسر " ( 1 ) .
قوله : ( ويجوز مع الزحام الارتفاع إلى الجبل ) .
هذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب ، واستدلوا عليه بما رواه
الكليني في الموثق ، عن سماعة قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إذا
كثر الناس بجمع وضاقت عليهم كيف يصنعون ؟ قال : " يرتفعون إلى
المأزمين " ( 2 ) .
وجوز الشهيدان ( 3 ) وجماعة الارتفاع إلى الجبل اختيارا ، وهو مشكل ،
لرواية زرارة المتقدمة ( 4 ) ، حيث جعل فيها الجبل من حدود المشعر الخارجة
عن المحدود . وقال في الدروس : والظاهر أن ما أقبل من الجبال من المشعر
دون ما أدبر منها ( 5 ) .
قوله : ( ولو نوى الوقوف ثم نام أو جن أو أغمي عليه صح
وقوفها ، وقيل : لا ، والأول أشبه ) .
القول بالصحة هو المعروف من مذهب الأصحاب ، لأن الركن من
الوقوف مسماه ، وهو يحصل بآن يسير بعد النية ، ولأن من دفع عمدا قبل
طلوع الشمس لا يفسد حجه ، فكيف يتصور الفساد مع الخروج عن
التكليف .
ولم نقف في هذا الحكم على مخالف صريحا ، نعم ذكر الشيخ في
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 190 / 634 ، الوسائل 10 : 42 أبواب الوقوف بالمشعر ب 8 ح 2 .
( 2 ) الكافي 4 : 471 / 7 ، الوسائل 10 : 44 أبواب الوقوف بالمشعر ب 9 ح 1 .
( 3 ) الشهيد الأول في الدروس : 122 ، والشهيد الثاني في المسالك 1 : 113 .
( 4 ) المتقدم في هامش 1 .
( 5 ) الدروس : 122 .