وأما الكيفية : فالواجب النية .
والوقوف بالمشعر . وحده ما بين المأزمين إلى الحياض ، إلى وادي محسر .
شرح
العشاء ، لما بيناه فيما سبق من انتفاء ما يدل على خروج وقتها بذهاب
الشفق .
قوله : ( وأما الكيفية ، فالواجب : النية ) .
وهي قصد الفعل طاعة لله عز وجل ، والتعرض للوجه مع تعيين نوع
الحج أحوط .قوله : ( والوقوف بالمشعر ، وحده : ما بين المأزمين إلى الحياض
إلى وادي محسر ) .
المأزم بالهمزة الساكنة وكسر الزاء : كل طريق ضيق بين جبلين ، ومنه
سمي الموضع الذي بين جمع وعرفة مأزمين ، قاله الجوهري ( 1 ) . وقال في
القاموس : والمأزم ويقال المأزمان مضيق بين جمع وعرفة ، وآخر بين مكة
ومنى ( 2 ) .
وهذا التحديد مجمع عليه بين الأصحاب ، بل قال في المنتهى : إنه لا
يعلم فيه خلافا ( 3 ) . ويدل عليه ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن معاوية بن
عمار ، قال : حد المشعر الحرام من المأزمين إلى الحياض إلى وادي
محسر ( 4 ) .
وفي الصحيح عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام ، أنه قال
للحكم بن عتيبة : ما حد المزدلفة ؟ فسكت ، فقال أبو جعفر عليه السلام :
هامش
( 1 ) الصحاح 5 : 1861 .
( 2 ) القاموس المحيط 4 : 75 .
( 3 ) المنتهى 2 : 726 .
( 4 ) التهذيب 5 : 190 / 633 ، الوسائل 10 : 42 أبواب الوقوف بالمشعر ب 8 ح 1