وكذا لو نسي الوقوف بعرفات ولم يذكر إلا بعد الوقوف بالمشعر قبل طلوع
الشمس .
الرابعة : إذا وقف بعرفات قبل الغروب ولم يتفق له إدراك المشعر
إلى قبل الزوال صح حجه .
شرح
عليه السلام في صحيحة معاوية بن عمار المتقدمة : " إن ظن أنه يأتي عرفات
فيقف قليلا ثم يدرك جمعا قبل طلوع الشمس فليأتها " ( 1 ) واحتمل الشارح
وجوب العود مع التردد تقديما للوجوب الحاضر ( 2 ) ، وهو ضعيف .
ويستفاد من صحيحتي الحلبي ومعاوية بن عمار المتقدمتين ( 3 ) أن
اختياري المشعر مقدم على اضطراري عرفة ، ولو تعارض الاضطراريان فإن
قلنا بعدم إجزاء الاضطراري وحده آثر عرفات رجاء إدراك المشعر وإن بعد ،
إن قلنا بإجزاء اضطراري المشعر كما هو الظاهر قدمه قطعا .
قوله : ( وكذا لو نسي الوقوف بعرفات ولم يذكر إلا بعد الوقوف
بالمشعر قبل طلوع الشمس ) .
المشبه به في السابق المشار إليه بذا هو تمام الحج ، أي وكذا يتم
الحج لو نسي الوقوف بعرفات وأدرك اختياري المشعر ، وهو موضع وفاق ،
بل سيأتي إن شاء الله أن الأظهر الاجتزاء بإدراك اضطراري المشعر أيضا ( 4 ) .
وإنما فرض فوات عرفات بالنسيان لأنه لو فات عمدا بطل الحج كما بيناه فيما
سبق ( 5 ) .
قوله : ( الرابعة ، إذا وقف بعرفات قبل الغروب ولم يتفق له إدراك
المشعر إلى قبل الزوال صح حجه ) .
هامش
( 1 ) في ص 401 .
( 2 ) المسالك 1 : 112 .
( 3 ) في ص 401 .
( 4 ) في ص 434 .
( 5 ) في ص 399 .