تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
الثالثة : لو نسي الإحرام ولم يذكر حتى أكمل مناسكه ، قيل : يقضي إن كان واجبا ، وقيل : يجزيه ، وهو المروي
شرح
كالمنذور ( 1 ) . وهو غير جيد ، لأن القضاء فرض مستأنف فيتوقف على دليل ، وهو منتف هنا . والأصح سقوط القضاء كما اختاره في المنتهى ، واستدل عليه بأصالة البراءة من القضاء ، وبأن الإحرام مشروع لتحية البقعة فإذا لم يأت به سقط كتحية المسجد ( 2 ) . وهو حسن . قال في التذكرة : ولو تجاوز الميقات ورجع ولم يدخل الحرم فلا قضاء عليه بلا خلاف نعلمه ، سواء أراد النسك أو لم يرده ( 3 ) . ولا يخفى أن من كان منزله دون الميقات فحكمه في مجاوزة منزله إلى ما يلي الحرم حكم المجاوز للميقات في الأحوال السابقة ، لأن منزله ميقاته فهو في حقه كأحد المواقيت الخمسة في حق الآفاقي . قوله : ( الثالثة ، لو نسي الإحرام ولم يذكر حتى أكمل مناسكه قيل : يقضي إن كان واجبا . وقيل : يجزيه ، وهو المروي ) . القول بالإجزاء للشيخ - رحمه الله - في النهاية والمبسوط ( 4 ) . وجمع من الأصحاب ، واستدل عليه في المعتبر ( 5 ) بأنه فات نسيانا فلا يفسد به الحج كما لو نسي الطواف ، وبقوله صلى الله عليه وآله : " رفع عن أمتي الخطأ والنسيان " ( 6 ) وبأنه مع استمرار النسيان يكون مأمورا بإيقاع بقية الأركان والأمر يقتضي الاجزاء ، وما رواه الشيخ في الصحيح ، عن علي بن جعفر ، عن
هامش
( 1 ) المسالك 1 : 105 . ( 2 ) المنتهى 2 : 689 . ( 3 ) التذكرة 1 : 322 . ( 4 ) النهاية 211 ، المبسوط 1 : 314 . ( 5 ) المعتبر 2 : 810 . ( 6 ) الفقيه 1 : 36 / 132 ، الخصال 417 / 9 ، الوسائل 5 : 345 أبواب الخلل ب 30 ح 2 .