تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
شرح
الاغتسال ويبطل الصوم لو أخلت به حتى يطلع الفجر ؟ والأقرب ذلك ، لأن حدث الحيض يمنع الصوم فكان أقوى من الجنابة ( 1 ) . ويتوجه عليه أن هذا الاستدلال إنما يتم مع ظهور التعليل في الأصل كما بيناه غير مرة ، نعم يمكن الاستدلال على الوجوب بما رواه الشيخ ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : ( إن طهرت بليل من حيضها ثم توانت أن تغتسل في رمضان حتى أصبحت عليها قضاء ذلك اليوم ) ( 2 ) لكن الرواية ضعيفة السند باشتماله على جماعة من الفطحية ، واشتراك أبي بصير بين الثقة والضعيف . ومن ثم تردد في ذلك المصنف في المعتبر ( 3 ) . وجزم العلامة في النهاية بعدم الوجوب ( 4 ) . ولا يخلو من قوة . الثالث : أطلق المصنف في كتاب الطهارة من هذا الكتاب وجمع من الأصحاب توقف صوم المستحاضة على الإتيان بما يلزمها من الأغسال ، وقيدها المتأخرون بالأغسال النهارية ، وحكموا بعدم توقف صوم اليوم الماضي على غسل الليلة المستقبلة ، وترددوا في توقف صوم اليوم الآتي على غسل الليلة الماضية . ويظهر من المصنف في المعتبر التوقف في ذلك كله حيث قال فيأحكام المستحاضة : ولو صامت الحال هذه روى أصحابنا أن عليها القضاء ( 5 ) . ولعله أشار بالرواية إلى ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن علي بن مهزيار قال ، كتبت إليه : امرأة طهرت من حيضها أو من نفاسها في أول
هامش
( 1 ) المنتهى 2 : 566 . ( 2 ) التهذيب 1 : 393 / 1213 ، الوسائل 7 : 48 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 21 ح 1 . ( 3 ) المعتبر 1 : 226 . ( 4 ) نهاية الأحكام 1 : 119 . ( 5 ) المعتبر 1 : 248 .