شرح
يجنب ثم يؤخر الغسل متعمدا حتى يطلع الفجر ) ( 1 ) .
ورواية إسماعيل بن عيسى ، قال سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام
عن رجل أصابته جنابة في شهر رمضان فنام عمدا حتى أصبح ، أي شئ
عليه ؟ قال : ( لا يضره هذا ولا يفطر ولا يبالي ، فإن أبي عليه السلام قال ،
قالت عائشة : إن رسول الله صلى الله عليه وآله أصبح جنبا من جماع من غير
احتلام ) ( 2 ) .
والجواب أما عن إطلاق الآية فبأنه مقيد بما أوردناه من الروايات . وأما
عن الرواية الأولى فبعدم الصراحة في أن التأخير وقع على وجه العمد . وأما
عن الروايتين الأخيرتين فبالحمل على التقية كما تشعر به الرواية الأخيرة ،
حيث أسند النقل فيها إلى عائشة ولم يسنده إلى آبائه عليهم السلام .
وهنا مباحث :
الأول : قال المصنف في المعتبر بعد أن أورد الروايات المتضمنة لفساد
صوم شهر رمضان بتعمد البقاء على الجنابة : ولقائل أن يخص هذا الحكم
برمضان دون غيره من الصيام ( 3 ) .
وقال العلامة - رحمه الله - في المنتهى : هل يختص هذا الحكم برمضان ؟
فيه تردد ، ينشأ من تنصيص الأحاديث على رمضان من غير تعميم ولا قياس
يدل عليه ، ومن تعميم الأصحاب وإدراجه في المفطرات مطلقا ( 4 ) .
وأقول : إنه لا يخفى ضعف الوجه الثاني من وجهي التردد ، فإن تعميم
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 213 / 620 ، الاستبصار 2 : 88 / 276 ، الوسائل 7 : 44 أبواب ما يمسك
عنه الصائم ب 16 ح 5 .
( 2 ) التهذيب 4 : 210 / 610 ، الاستبصار 2 : 85 / 266 ، الوسائل 7 : 39 أبواب ما يمسك
عنه الصائم ب 13 ح 6 .
( 3 ) المعتبر 2 : 656 .
( 4 ) المنتهى 2 : 566 .