تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
شرح
يجنب ثم يؤخر الغسل متعمدا حتى يطلع الفجر ) ( 1 ) . ورواية إسماعيل بن عيسى ، قال سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن رجل أصابته جنابة في شهر رمضان فنام عمدا حتى أصبح ، أي شئ عليه ؟ قال : ( لا يضره هذا ولا يفطر ولا يبالي ، فإن أبي عليه السلام قال ، قالت عائشة : إن رسول الله صلى الله عليه وآله أصبح جنبا من جماع من غير احتلام ) ( 2 ) . والجواب أما عن إطلاق الآية فبأنه مقيد بما أوردناه من الروايات . وأما عن الرواية الأولى فبعدم الصراحة في أن التأخير وقع على وجه العمد . وأما عن الروايتين الأخيرتين فبالحمل على التقية كما تشعر به الرواية الأخيرة ، حيث أسند النقل فيها إلى عائشة ولم يسنده إلى آبائه عليهم السلام . وهنا مباحث : الأول : قال المصنف في المعتبر بعد أن أورد الروايات المتضمنة لفساد صوم شهر رمضان بتعمد البقاء على الجنابة : ولقائل أن يخص هذا الحكم برمضان دون غيره من الصيام ( 3 ) . وقال العلامة - رحمه الله - في المنتهى : هل يختص هذا الحكم برمضان ؟ فيه تردد ، ينشأ من تنصيص الأحاديث على رمضان من غير تعميم ولا قياس يدل عليه ، ومن تعميم الأصحاب وإدراجه في المفطرات مطلقا ( 4 ) . وأقول : إنه لا يخفى ضعف الوجه الثاني من وجهي التردد ، فإن تعميم
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 213 / 620 ، الاستبصار 2 : 88 / 276 ، الوسائل 7 : 44 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 16 ح 5 . ( 2 ) التهذيب 4 : 210 / 610 ، الاستبصار 2 : 85 / 266 ، الوسائل 7 : 39 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 13 ح 6 . ( 3 ) المعتبر 2 : 656 . ( 4 ) المنتهى 2 : 566 .