تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
شرح
ونحوه قال في القاموس ( 1 ) . وقال ابن الأثير في نهايته : الاعتكاف والعكوف هو الإقامة على الشئ بالمكان ( 2 ) . وهو منقول في الشرع إلى معنى أخص من ذلك . وعرفه المصنف بأنه اللبث المتطاول للعبادة ، ولا يتوجه عليه أن ذلك أعم من المعرف ، لأن ذلك لا يقدح في التعاريف اللفظية التي هي مراد الفقهاء كما بيناه مرارا . وعرفه الشهيد في الدروس بأنه لبث في مسجد جامع ثلاثة أيام فصاعدا صائما للعبادة ( 3 ) . وهو أعم من المعرف أيضا . والأجود في تعريفه أنه لبث في مسجد جامع مشروط بالصوم ابتداءا . ويدل على مشروعية الاعتكاف الكتاب والسنة والإجماع ، أما الكتاب فقوله تعالى : ( ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد ) ( 4 ) وقوله عز وجل : ( أن طهرا بيتي للطائفين والعاكفين والركع السجود ) ( 5 ) . وأما السنة فمستفيضة جدا ، منها ما رواه ابن بابويه في الصحيح ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : ( كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا كان العشر الآخر اعتكف في المسجد ، وضربت له قبة من شعر ، وشمر المئزر ، وطوى فراشه ) وقال بعضهم : واعتزل
هامش
( 1 ) القاموس المحيط 3 : 183 . ( 2 ) النهاية لابن الأثير 3 : 284 . ( 3 ) الدروس : 80 . ( 4 ) البقرة : 187 . ( 5 ) البقرة : 125 .
مدارك الأحكام — صفحة 308 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث