شرح
ونحوه قال في القاموس ( 1 ) .
وقال ابن الأثير في نهايته : الاعتكاف والعكوف هو الإقامة على
الشئ بالمكان ( 2 ) .
وهو منقول في الشرع إلى معنى أخص من ذلك . وعرفه المصنف
بأنه اللبث المتطاول للعبادة ، ولا يتوجه عليه أن ذلك أعم من المعرف ،
لأن ذلك لا يقدح في التعاريف اللفظية التي هي مراد الفقهاء كما بيناه
مرارا .
وعرفه الشهيد في الدروس بأنه لبث في مسجد جامع ثلاثة أيام
فصاعدا صائما للعبادة ( 3 ) . وهو أعم من المعرف أيضا .
والأجود في تعريفه أنه لبث في مسجد جامع مشروط بالصوم
ابتداءا .
ويدل على مشروعية الاعتكاف الكتاب والسنة والإجماع ، أما
الكتاب فقوله تعالى : ( ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد ) ( 4 )
وقوله عز وجل : ( أن طهرا بيتي للطائفين والعاكفين والركع
السجود ) ( 5 ) .
وأما السنة فمستفيضة جدا ، منها ما رواه ابن بابويه في الصحيح ،
عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : ( كان رسول الله
صلى الله عليه وآله إذا كان العشر الآخر اعتكف في المسجد ، وضربت
له قبة من شعر ، وشمر المئزر ، وطوى فراشه ) وقال بعضهم : واعتزل
هامش
( 1 ) القاموس المحيط 3 : 183 .
( 2 ) النهاية لابن الأثير 3 : 284 .
( 3 ) الدروس : 80 .
( 4 ) البقرة : 187 .
( 5 ) البقرة : 125 .