تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
وكل ما يشترط فيه التتابع إذا أفطر في أثنائه لعذر بنى عند زواله .
شرح
قوله : ( وكل ما يشترط فيه التتابع إذا أفطر في أثنائه لعذر يبني عند زواله ) . إطلاق العبارة يقتضي عدم الفرق في ذلك بين صوم الشهرين والثمانية عشر والثلاثة ، وجزم جماعة منهم العلامة في القواعد ، والشهيد في الدروس ( 1 ) ، والشارح - قدس سره ( 2 ) - بوجوب الاستئناف مع الإخلال بالمتابعة في كل ثلاثة يجب تتابعها ، سواء كان لعذر أو لا ، إلا ثلاثة الهدي لمن صام يومين وكان الثالث العيد ، فإنه يبني على اليومين الأولين بعد انقضاء أيام التشريق . وهو جيد ، بل الأجود اختصاص البناء مع الإخلال بالتتابع للعذر بصيام الشهرين المتتابعين والاستئناف في غيره ، أما الاستئناف فيما عدا صيام الشهرين فلأن الإخلال بالمتابعة يقتضي عدم الإتيان بالمأمور به على وجهه ، فيبقى المكلف تحت العهدة إلى أن يتحقق الامتثال . وأما البناء في صيام الشهرين فيدل عليه ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن رفاعة ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل عليه صيام شهرين متتابعين فصام شهرا ومرض ، قال : ( يبني عليه ، الله حبسه ) قلت : امرأة كان عليها صيام شهرين متتابعين فصامت وأفطرت أيام حيضها ، قال : ( تقضيها ) قلت : فإنها قضتها ثم يئست من المحيض ، قال : ( لا تعيدها ، أجزأها ) ( 3 ) وفي الصحيح عن محمد بن
هامش
( 1 ) القواعد 1 : 69 ، والدروس : 79 . ( 2 ) المسالك 1 : 79 . ( 3 ) التهذيب 4 : 284 / 859 ، الاستبصار 2 : 124 / 402 ، الوسائل 7 : 274 أبواب بقية الصوم الواجب ب 3 ح 10 .
مدارك الأحكام — صفحة 247 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث