وكل ما يشترط فيه التتابع إذا أفطر في أثنائه لعذر بنى عند زواله .
شرح
قوله : ( وكل ما يشترط فيه التتابع إذا أفطر في أثنائه لعذر يبني
عند زواله ) .
إطلاق العبارة يقتضي عدم الفرق في ذلك بين صوم الشهرين
والثمانية عشر والثلاثة ، وجزم جماعة منهم العلامة في القواعد ،
والشهيد في الدروس ( 1 ) ، والشارح - قدس سره ( 2 ) - بوجوب الاستئناف
مع الإخلال بالمتابعة في كل ثلاثة يجب تتابعها ، سواء كان لعذر أو لا ،
إلا ثلاثة الهدي لمن صام يومين وكان الثالث العيد ، فإنه يبني على
اليومين الأولين بعد انقضاء أيام التشريق . وهو جيد ، بل الأجود
اختصاص البناء مع الإخلال بالتتابع للعذر بصيام الشهرين المتتابعين
والاستئناف في غيره ، أما الاستئناف فيما عدا صيام الشهرين فلأن
الإخلال بالمتابعة يقتضي عدم الإتيان بالمأمور به على وجهه ، فيبقى
المكلف تحت العهدة إلى أن يتحقق الامتثال .
وأما البناء في صيام الشهرين فيدل عليه ما رواه الشيخ في
الصحيح ، عن رفاعة ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل
عليه صيام شهرين متتابعين فصام شهرا ومرض ، قال : ( يبني عليه ، الله
حبسه ) قلت : امرأة كان عليها صيام شهرين متتابعين فصامت وأفطرت
أيام حيضها ، قال : ( تقضيها ) قلت : فإنها قضتها ثم يئست من
المحيض ، قال : ( لا تعيدها ، أجزأها ) ( 3 ) وفي الصحيح عن محمد بن
هامش
( 1 ) القواعد 1 : 69 ، والدروس : 79 .
( 2 ) المسالك 1 : 79 .
( 3 ) التهذيب 4 : 284 / 859 ، الاستبصار 2 : 124 / 402 ، الوسائل 7 : 274 أبواب بقية
الصوم الواجب ب 3 ح 10 .