فهي إما ركن فيه وإما شرط في صحته ، وهي بالشرط أشبه .
شرح
الغبار ، سمي الشهر بذلك لأنه يطهر الأرض عن أوضار الأوزار ( 1 ) . وقيل من
الرمض ، يعني شدة الحر من وقع الشمس ( 2 )
. وقال الزمخشري في الكشاف : الرمضان مصدر رمض إذا احترق من
الرمضاء ، سمي بذلك إما لارتماضهم فيه من حر الجوع ، كما سموه ناتقا ،
لأنه كان ينتقهم ، أي يزعجهم بشدته عليهم ، أو لأن الذنوب ترمض فيه ، أي
تحترق ( 3 ) .
وقيل إنما سمي بذلك لأن الجاهلية كانوا يرمضون أسلحتهم فيه ليقضوا
منها أوطارهم في شوال قبل دخول الأشهر الحرم ( 4 ) .
وقيل إنهم لما نقلوا أسماء الشهور عن اللغة القديمة سموها بالأزمنة التي
وقعت فيها ، فوافق هذا الشهر أيام رمض الحر فسميت بذلك ( 5 ) .
قوله : ( فهي إما ركن فيه وإما شرط في صحته ، وهي بالشرط
أشبه ) .
المراد بالركن : الجزء الأقوى الذي منه الماهية ، وبالشرط : الأمر
الخارج الذي يلزم من عدم المشروط .
ولا ريب بالشرط أشبه كما ذكره المصنف رحمه الله ، لأن
المتبادر من معنى الصوم في اللغة والشرع أنه الإمساك مطلقا ، أو الإمساك
المخصوص ، فتكون النية خارجة عن حقيقته ، ولأن النية تتعلق بالصوم فلا
هامش
( 1 ) حكاه عنه في التفسير الكبير 5 : 91 ولم يذكره في كتاب العين بل قال : الرمضان : شهر
الصوم راجع العين 7 : 39 . ( 2 ) حكاه في التفسير الكبير 5 : 91 .
( 3 ) الكشاف 1 : 226 227 .
( 4 ) حكاه عن ابن السكيت في الجامع لأحكام القرآن 2 : 291 .
( 5 ) قال به الفيروزآبادي في القاموس المحيط 2 : 345 ، والقرطبي في الجامع لأحكام القرآن
2 : 291 .