تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
الرابعة : ما يجب من الخمس يجب صرفه إليه مع وجوده ، ومع عدمه قيل : يكون مباحا ، وقيل : يجب حفظه ثم يوصي .
شرح
زمن الغيبة ، لأن أحد التفسيرات للمناكح : أنها السراري التي تسبى من دار الحرب بغير إذن الإمام عليه السلام ، وهي من الأنفال عند أكثر الأصحاب ، وأحد التفسيرات للمساكن : أنها المتخذة في أرض الأنفال ، وللمتاجر : أنها المتخذة منها أيضا ( 1 ) ، وهو خلاف ما صرح به الأكثر ، بل أطبق عليه الجميع من أن الأرض الميتة المختصة به عليه السلام يملكها المحيي في زمن الغيبة من غير إذن . والذي صرح به العلامة في المنتهى إباحة المناكح في حال ظهور الإمام وغيبته ، وقال : إن ذلك قول علمائنا أجمع ، ثم قال : وألحق الشيخ المساكن والمتاجر ، واستدل عليه بما ظاهره إباحة الجميع كذلك ( 2 ) . وبهذا . التعميم صرح في التذكرة فقال : وقد أباح الأئمة عليهم السلام لشيعتهم المناكح والمساكن والمتاجر في حال ظهور الإمام وغيبته ( 3 ) . وعلى هذا فلا يكون في تخصيص ذلك دلالة على تحريم ما عدا ذلك من الأنفال في حال الغيبة بوجه ، ولو اقتصر في تفسير الثلاثة على ما يتعلق بالأخماس ليكون الاستثناء منها خاصة كما هو ظاهر كلام المفيد في المقنعة والشيخ في النهاية ( 4 ) كان أولى . وكيف كان فالمستفاد من الأخبار المتقدمة ( 5 ) إباحة حقوقهم عليهم السلام من جميع ذلك والله تعالى أعلم . قوله : ( الرابعة ، ما يجب من الخمس يجب صرفه إليه مع وجوده ، ومع عدمه قيل : يكون مباحا ، وقيل : يجب حفظه ثم يوصي
هامش
( 1 ) كذلك فسرها الشهيد الثاني في المسالك 1 : 68 ، والأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان 4 : 361 . ( 2 ) المنتهى 1 : 555 . ( 3 ) التذكرة 1 : 255 . ( 4 ) المقنعة : 46 ، والنهاية : 200 . ( 5 ) الوسائل 6 : 378 أبواب الأنفال ب 4 .
مدارك الأحكام — صفحة 424 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث