الرابعة : ما يجب من الخمس يجب صرفه إليه مع وجوده ، ومع
عدمه قيل : يكون مباحا ، وقيل : يجب حفظه ثم يوصي .
شرح
زمن الغيبة ، لأن أحد التفسيرات للمناكح : أنها السراري التي تسبى من دار
الحرب بغير إذن الإمام عليه السلام ، وهي من الأنفال عند أكثر الأصحاب ،
وأحد التفسيرات للمساكن : أنها المتخذة في أرض الأنفال ، وللمتاجر : أنها
المتخذة منها أيضا ( 1 ) ، وهو خلاف ما صرح به الأكثر ، بل أطبق عليه الجميع
من أن الأرض الميتة المختصة به عليه السلام يملكها المحيي في زمن الغيبة
من غير إذن .
والذي صرح به العلامة في المنتهى إباحة المناكح في حال ظهور الإمام
وغيبته ، وقال : إن ذلك قول علمائنا أجمع ، ثم قال : وألحق الشيخ
المساكن والمتاجر ، واستدل عليه بما ظاهره إباحة الجميع كذلك ( 2 ) . وبهذا .
التعميم صرح في التذكرة فقال : وقد أباح الأئمة عليهم السلام لشيعتهم
المناكح والمساكن والمتاجر في حال ظهور الإمام وغيبته ( 3 ) . وعلى هذا فلا
يكون في تخصيص ذلك دلالة على تحريم ما عدا ذلك من الأنفال في حال
الغيبة بوجه ، ولو اقتصر في تفسير الثلاثة على ما يتعلق بالأخماس ليكون
الاستثناء منها خاصة كما هو ظاهر كلام المفيد في المقنعة والشيخ في
النهاية ( 4 ) كان أولى . وكيف كان فالمستفاد من الأخبار المتقدمة ( 5 ) إباحة
حقوقهم عليهم السلام من جميع ذلك والله تعالى أعلم .
قوله : ( الرابعة ، ما يجب من الخمس يجب صرفه إليه مع
وجوده ، ومع عدمه قيل : يكون مباحا ، وقيل : يجب حفظه ثم يوصي
هامش
( 1 ) كذلك فسرها الشهيد الثاني في المسالك 1 : 68 ، والأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان
4 : 361 .
( 2 ) المنتهى 1 : 555 .
( 3 ) التذكرة 1 : 255 .
( 4 ) المقنعة : 46 ، والنهاية : 200 .
( 5 ) الوسائل 6 : 378 أبواب الأنفال ب 4 .