الخامسة : يجب أن يتولى صرف حصة الإمام في الأصناف
الموجودين من إليه الحكم بحق النيابة ، كما يتولى أداة ما يجب على
الغائب .
شرح
مثل هذا الزمان ، فيكون دفعه إلى من ذكرناه إحسانا محضا وما على
المحسنين من سبيل . وهو حسن لولا ما تلوناه سابقا من الأخبار المتضمنة
لتحليلهم عليهم السلام لشيعتهم من ذلك ( 1 ) ، وطريق الاحتياط بالنسبة إلى
المالك واضح . والله تعالى أعلم بحقائق أحكامه .
قوله : ( الخامسة ، يجب أن يتولى صرف حصة الإمام
عليه السلام إلى الأصناف الموجودين من إليه الحكم بحق النيابة كما
يتولى أداء ما يجب على الغائب ) .
المراد بمن إليه الحكم : الثقة ( 2 ) العدل الإمامي الجامع لشرائط
الفتوى ، وإنما وجب توليه ( 3 ) لذلك لما أشار إليه المصنف من أنه منصوب من
قبله عليه السلام على وجه العموم فيكون له ، تولي ذلك كما يتولى أداء ما
يجب على الغائب من الديون .
قال الشارح قدس سره : ولو تولى ذلك غيره كان ضامنا عند كل من
أوجب صرفه إلى الأصناف ( 4 ) .
ونقل عن المفيد - رحمه الله - أنه قال في المسائل الغرية : إذا فقد إمام
الحق ووصل إلى انسان ما يجب فيه الخمس فليخرجه إلى يتامى آل محمد
صلى الله عليه وآله ومساكينهم وأبناء سبيلهم ، وليوفر قسط ولد آل أبي
طالب ( 5 ) ، لعدول الجمهور عن صلتهم ، ولمجئ الرواية عن أئمة الهدى
هامش
( 1 ) الوسائل 6 : 378 أبواب الأنفال ب 4 .
( 2 ) في " ض " ، " م " ، " ح " : الفقيه .
( 3 ) في الأصل و " ض " توليته ، وما أثبتناه من " م " و " ح " هو الأنسب .
( 4 ) المسالك 1 : 69 .
( 5 ) في " م " : آل أبي طالب ، وفي " ح " ولد أبي طالب .