تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
الخامسة : يجب أن يتولى صرف حصة الإمام في الأصناف الموجودين من إليه الحكم بحق النيابة ، كما يتولى أداة ما يجب على الغائب .
شرح
مثل هذا الزمان ، فيكون دفعه إلى من ذكرناه إحسانا محضا وما على المحسنين من سبيل . وهو حسن لولا ما تلوناه سابقا من الأخبار المتضمنة لتحليلهم عليهم السلام لشيعتهم من ذلك ( 1 ) ، وطريق الاحتياط بالنسبة إلى المالك واضح . والله تعالى أعلم بحقائق أحكامه . قوله : ( الخامسة ، يجب أن يتولى صرف حصة الإمام عليه السلام إلى الأصناف الموجودين من إليه الحكم بحق النيابة كما يتولى أداء ما يجب على الغائب ) . المراد بمن إليه الحكم : الثقة ( 2 ) العدل الإمامي الجامع لشرائط الفتوى ، وإنما وجب توليه ( 3 ) لذلك لما أشار إليه المصنف من أنه منصوب من قبله عليه السلام على وجه العموم فيكون له ، تولي ذلك كما يتولى أداء ما يجب على الغائب من الديون . قال الشارح قدس سره : ولو تولى ذلك غيره كان ضامنا عند كل من أوجب صرفه إلى الأصناف ( 4 ) . ونقل عن المفيد - رحمه الله - أنه قال في المسائل الغرية : إذا فقد إمام الحق ووصل إلى انسان ما يجب فيه الخمس فليخرجه إلى يتامى آل محمد صلى الله عليه وآله ومساكينهم وأبناء سبيلهم ، وليوفر قسط ولد آل أبي طالب ( 5 ) ، لعدول الجمهور عن صلتهم ، ولمجئ الرواية عن أئمة الهدى
هامش
( 1 ) الوسائل 6 : 378 أبواب الأنفال ب 4 . ( 2 ) في " ض " ، " م " ، " ح " : الفقيه . ( 3 ) في الأصل و " ض " توليته ، وما أثبتناه من " م " و " ح " هو الأنسب . ( 4 ) المسالك 1 : 69 . ( 5 ) في " م " : آل أبي طالب ، وفي " ح " ولد أبي طالب .