تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
شرح
الخمس حق لصاحب لم يرسم فيه قبل غيبته [ رسما ] ( 1 ) حتى يجب الانتهاء إليه فوجب حفظه عليه إلى وقت إيابه والتمكن من إيصاله إليه أو وجود من انتقل إليه الحق ، ويجري ذلك مجرى الزكاة التي يعدم عند حلولها مستحقها ، ولا يجب عند عدم ذلك سقوطها ، ولا يحل التصرف فيها على حسب التصرف في الأملاك ، ويجب حفظها بالنفس أو الوصية بها إلى أن يقوم بإيصالها إلى مستحقها من أهل الزكاة من الأصناف ، وإن ذهب ذاهب إلى ما ذكرناه في شطر الخمس الذي هو خالص الإمام عليه السلام ، وجعل الشطر الآخر لأيتام آل محمد صلى الله عليه وآله وأبناء سبيلهم ومساكينهم على ما جاء القرآن لم يبعد إصابته الحق في ذلك ، بل كان على صواب ( 2 ) . انتهى كلامه رحمه الله . والذي جزم به المصنف ومن تأخر عنه ( 3 ) صرف الجميع إلى الأصناف الموجودين مع احتياجهم إليه ، أما النصف المستحق لهم فظاهر ، وأما ما يختص به عليه السلام فلما ذكره المصنف من وجوب إتمام ما يحتاجون إليه من حصته مع ظهوره عليه السلام ، وإذا كان هذا لازما له في حال حضوره كان لازما له في غيبته ، لأن الحق الواجب لا يسقط بغيبته من يلزمه ذلك ، ويتولاه المأذون له على سبيل العموم ، وهو الفقيه المأمون من فقهاء أهل البيت عليهم السلام ( 4 ) . وهو جيد لو ثبت الأصل المذكور ، لكنه موضع كلام كما سلف . وربما أيد ذلك بأن مثل هذا التصرف لا ضرر فيه على المالك بوجه فينتفي المانع منه ، بل ربما يعلم رضاه به إذا كان المدفوع إليه من أهل الاضطرار والتقوى ، وكان المال معرضا للتلف مع التأخير كما هو الغالب في
هامش
( 1 ) أثبتناه من المصدر . ( 2 ) المقنعة : 46 ، التهذيب 4 : 147 . ( 3 ) كالعلامة في التحرير 1 : 75 . ( 4 ) المعتبر 2 : 641 .
مدارك الأحكام — صفحة 426 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث