تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
شرح
فضم إليك مالك ، وكلما كان في أيدي شيعتنا من الأرض فهم فيه محللون يحل لهم ذلك إلى أن يقوم قائمنا " ( 1 ) . وموثقة يونس بن يعقوب ، قال : كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فدخل عليه رجل من القماطين فقال : جعلت فداك تقع في أيدينا الأرباح والأموال وتجارات نعرف أن حقك فيها ثابت ، وإنا عن ذلك مقصرون فقال : " ما أنصفناكم إن كلفناكم ذلك اليوم " ( 2 ) . ونقل عن ابن الجنيد أنه قال : لا يصح التحليل إلا لصاحب الحق في زمانه ، إذ لا يسوغ تحليل ما يملكه غيره ( 3 ) . قال المصنف في المعتبر : وهذا ليس بشئ ، لأن الإمام لا يحل إلا ما يعلم أن له الولاية في تحليله ، ولو لم يكن له ذلك لاقتصر في التحليل على زمانه ولم يقيده بالدوام ( 4 ) . ويشكل بأن أكثر الأخبار المعتبرة خالية من التقييد بالدوام لكنها ظاهرة في ذلك كما يرشد إليه التعليل المستفاد من صحيحة الحارث بن المغيرة بطيب الولادة ، وقوله عليه السلام : " فهم في حل مما في أيديهم من حقنا ، فليبلغ الشاهد الغائب " ( 5 ) وفي صحيحة الفضلاء " " إلا وإن شيعتنا من ذلك وأبناءهم في حل " ( 6 ) . واعلم أنه ربما ظهر من قول المصنف رحمه الله : ثبت إباحة المناكح والمساكن والمتاجر في حال الغيبة ، عدم إباحة ما عدا ذلك من الأنفال في
هامش
( 1 ) الكافي 1 : 408 / 3 ، التهذيب 4 : 144 / 403 ، الوسائل 6 : 382 أبواب الأنفال ب 4 ح 12 ، وفيها : بتفاوت يسير . ( 2 ) الفقيه 2 : 23 / 87 ، التهذيب 4 : 138 / 389 ، الاستبصار 2 : 59 / 194 ، المقنعة 46 ، الوسائل 6 : 380 أبواب الأنفال ب 4 ح 6 . ( 3 ) المعتبر 2 : 637 . ( 4 ) المعتبر 2 : 637 . ( 5 ) المتقدمة في ص 422 . ( 6 ) المتقدمة في ص 422 .