شرح
فضم إليك مالك ، وكلما كان في أيدي شيعتنا من الأرض فهم فيه محللون
يحل لهم ذلك إلى أن يقوم قائمنا " ( 1 ) .
وموثقة يونس بن يعقوب ، قال : كنت عند أبي عبد الله عليه السلام
فدخل عليه رجل من القماطين فقال : جعلت فداك تقع في أيدينا الأرباح
والأموال وتجارات نعرف أن حقك فيها ثابت ، وإنا عن ذلك مقصرون فقال :
" ما أنصفناكم إن كلفناكم ذلك اليوم " ( 2 ) .
ونقل عن ابن الجنيد أنه قال : لا يصح التحليل إلا لصاحب الحق في
زمانه ، إذ لا يسوغ تحليل ما يملكه غيره ( 3 ) .
قال المصنف في المعتبر : وهذا ليس بشئ ، لأن الإمام لا يحل إلا ما
يعلم أن له الولاية في تحليله ، ولو لم يكن له ذلك لاقتصر في التحليل على
زمانه ولم يقيده بالدوام ( 4 ) .
ويشكل بأن أكثر الأخبار المعتبرة خالية من التقييد بالدوام لكنها ظاهرة
في ذلك كما يرشد إليه التعليل المستفاد من صحيحة الحارث بن المغيرة
بطيب الولادة ، وقوله عليه السلام : " فهم في حل مما في أيديهم من حقنا ،
فليبلغ الشاهد الغائب " ( 5 ) وفي صحيحة الفضلاء " " إلا وإن شيعتنا من ذلك
وأبناءهم في حل " ( 6 ) .
واعلم أنه ربما ظهر من قول المصنف رحمه الله : ثبت إباحة المناكح
والمساكن والمتاجر في حال الغيبة ، عدم إباحة ما عدا ذلك من الأنفال في
هامش
( 1 ) الكافي 1 : 408 / 3 ، التهذيب 4 : 144 / 403 ، الوسائل 6 : 382 أبواب الأنفال ب 4
ح 12 ، وفيها : بتفاوت يسير .
( 2 ) الفقيه 2 : 23 / 87 ، التهذيب 4 : 138 / 389 ، الاستبصار 2 : 59 / 194 ، المقنعة
46 ، الوسائل 6 : 380 أبواب الأنفال ب 4 ح 6 .
( 3 ) المعتبر 2 : 637 .
( 4 ) المعتبر 2 : 637 .
( 5 ) المتقدمة في ص 422 .
( 6 ) المتقدمة في ص 422 .