ويجوز للهاشمي أن يتناول المندوبة من هاشمي وغيره .
شرح
وقيل : إنه لا يتقدر بقدر ، وعزاه في المختلف إلى الأكثر ( 1 ) ، واستدل
عليه بأنه أبيح له الزكاة فلا يتقدر بقدر ، أما المقدمة الأولى فلأن التقدير
ذلك ، وأما الثانية فلقوله : " إذا أعطيته فأغنه " ( 2 ) وضعف هذا الاستدلال
معلوم مما قررناه .
قوله : ( ويجوز للهاشمي أن يتناول المندوبة من هاشمي
وغيره ) .
هذا قول علمائنا وأكثر العامة ( 3 ) ، ويدل عليه عموم قوله تعالى :
* ( وتعاونوا على البر والتقوى ) * ( 4 ) وقوله عز وجل : * ( قل لا أسألكم عليه
أجرا إلا المودة في القربى ) * ( 5 ) وما رواه الشيخ في الصحيح ، عن
عبد الرحمن بن الحجاج ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : " لو حرمت
الصدقة علينا لم يحل لنا أن نخرج إلى مكة لأن كلما ( 6 ) بين مكة والمدينة فهو
صدقة " ( 7 ) .
وفي الصحيح ، عن جعفر بن إبراهيم الهاشمي ، عن أبي عبد الله
عليه السلام قال ، قلت له : أتحل الصدقة لبني هاشم ؟ قال : " إنما تلك
الصدقة الواجبة على الناس لا تحل لنا ، فأما غير ذلك فليس به بأس ، ولو كان
كذلك ما استطاعوا أن يخرجوا إلى مكة ، لأن هذه المياه عامتها صدقة " ( 8 ) .
هامش
( 1 ) المختلف : 185 .
( 2 ) التهذيب 4 : 64 / 174 ، الوسائل 6 : 179 أبواب المستحقين للزكاة ب 24 ح 4 .
( 3 ) منهم الشافعي في الأم 2 : 81 ، وابن قدامة في المغني 2 : 520 ، والنووي في شرح
صحيح مسلم ( إرشاد الساري 7 ) : 176 .
( 4 ) المائدة : 2 .
( 5 ) الشورى : 23 .
( 6 ) في " ض " ، " ح " : كل ماء .
( 7 ) التهذيب 4 : 61 / 165 ، الوسائل 6 : 188 أبواب المستحقين للزكاة ب 31 ح 1 .
( 8 ) الكافي 4 : 59 / 3 ، التهذيب 4 : 62 / 166 ، الوسائل 6 : 189 أبواب المستحقين
للزكاة ب 31 ح 3 .