ولو لم يتمكن الهاشمي من كفايته من الخمس جاز أن يأخذ من الزكاة ولو
من غير هاشمي ، وقيل : لا يتجاوز قدر الضرورة .
شرح
وبالجملة فالروايات الواردة بذلك مستفيضة جدا ولا معارض لها فيتعين
العمل بها .
قوله : ( وإن لم يتمكن الهاشمي من كفايته من الخمس جاز له أن
يأخذ الزكاة ولو من غير هاشمي ، وقيل : لا يتجاوز قدر الضرورة ) .
أما جواز تناول الزكاة للهاشميين مع قصور الخمس عن كفايتهم فقال
في المنتهى : إن عليه فتوى علمائنا أجمع ( 1 ) . والمستند فيه ما رواه الشيخ
في الموثق ، عن زرارة ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : " لو كان
العدل ما احتاج هاشمي ولا مطلبي إلى صدقة ، إن الله جعل لهم في كتابه ما
كان فيه سعتهم " ثم قال : " إن الرجل إذا لم يجد شيئا حلت له الميتة ،
والصدقة لا تحل لأحد منهم إلا أن لا يجد شيئا ويكون فيمن تحل له
الميتة " ( 2 ) .
واختلف الأصحاب في قدر المأخوذ فقيل : لا يتجاوز قدر
الضرورة ( 3 ) . وهو الأصح ، لرواية زرارة المتقدمة ، ولأن المقتضي للمنع
قائم ولا دليل على إباحة ما زاد عن قدر الضرورة من نص أو إجماع فوجب
تحريمه . وفسر قدر الضرورة بقوت يوم وليلة ( 4 ) . ومقتضى رواية زرارة اعتبار
ما دون ذلك .
هامش
( 1 ) المنتهى 1 : 526 .
( 2 ) التهذيب 4 : 59 / 159 ، الاستبصار 2 : 36 / 111 ، الوسائل 6 : 191 أبواب
المستحقين للزكاة ب 33 ح 1 .
( 3 ) قال به العلامة في المنتهى 1 : 526 ، والسيوري في التنقيح الرائع 1 : 325 .
( 4 ) حكاه في المسالك 1 : 61 .