تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
ولو لم يتمكن الهاشمي من كفايته من الخمس جاز أن يأخذ من الزكاة ولو من غير هاشمي ، وقيل : لا يتجاوز قدر الضرورة .
شرح
وبالجملة فالروايات الواردة بذلك مستفيضة جدا ولا معارض لها فيتعين العمل بها . قوله : ( وإن لم يتمكن الهاشمي من كفايته من الخمس جاز له أن يأخذ الزكاة ولو من غير هاشمي ، وقيل : لا يتجاوز قدر الضرورة ) . أما جواز تناول الزكاة للهاشميين مع قصور الخمس عن كفايتهم فقال في المنتهى : إن عليه فتوى علمائنا أجمع ( 1 ) . والمستند فيه ما رواه الشيخ في الموثق ، عن زرارة ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : " لو كان العدل ما احتاج هاشمي ولا مطلبي إلى صدقة ، إن الله جعل لهم في كتابه ما كان فيه سعتهم " ثم قال : " إن الرجل إذا لم يجد شيئا حلت له الميتة ، والصدقة لا تحل لأحد منهم إلا أن لا يجد شيئا ويكون فيمن تحل له الميتة " ( 2 ) . واختلف الأصحاب في قدر المأخوذ فقيل : لا يتجاوز قدر الضرورة ( 3 ) . وهو الأصح ، لرواية زرارة المتقدمة ، ولأن المقتضي للمنع قائم ولا دليل على إباحة ما زاد عن قدر الضرورة من نص أو إجماع فوجب تحريمه . وفسر قدر الضرورة بقوت يوم وليلة ( 4 ) . ومقتضى رواية زرارة اعتبار ما دون ذلك .
هامش
( 1 ) المنتهى 1 : 526 . ( 2 ) التهذيب 4 : 59 / 159 ، الاستبصار 2 : 36 / 111 ، الوسائل 6 : 191 أبواب المستحقين للزكاة ب 33 ح 1 . ( 3 ) قال به العلامة في المنتهى 1 : 526 ، والسيوري في التنقيح الرائع 1 : 325 . ( 4 ) حكاه في المسالك 1 : 61 .
مدارك الأحكام — صفحة 254 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث